تأخيرات شحن الأسلحة الأمريكية
أبلغت واشنطن حلفاء أوروبيين، من بينهم بريطانيا وبولندا وليتوانيا وإستونيا، عن توقع حدوث تأخيرات طويلة في تسليم الأسلحة الأميركية، في ظل سعيها لتجديد مخزوناتها التي استنزفتها حرب إيران، وفقًا لمصادر مطلعة نشرتها صحيفة “فاينانشيال تايمز”.
محادثات حول تأجيل الشحنات
نقلت الصحيفة عن تسعة مصادر أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) أوضحت لهذه الدول ضرورة توقع تأخيرات كبيرة في تسليم أنظمة صاروخية متعددة. كما كشفت بعض المصادر أن هناك محادثات جارية حول تأجيل الشحنات الموجهة إلى آسيا.
يشير تحليل الأوضاع إلى أن هذه التأخيرات ترجع جزئيًا إلى المخاوف من مستويات المخزون الأميركي، وفقًا للكمية الكبيرة من الأسلحة التي أُستخدمت في حرب إيران خلال الشهرين الماضيين. وقد قام الجيش الأميركي بتحريك أسلحة من مناطق خارجية أخرى لتعويض النقص.
تحديات الأمن في المحيط الهادئ
كما زادت حرب إيران من المخاوف بشأن قدرة الولايات المتحدة على مواجهة الصين في أي نزاع بشأن تايوان. وتثير هذه التأخيرات قلقًا واسعًا في أوروبا، فضلاً عن كونها تشير إلى تراجع محتمل في الدعم الأميركي لأوكرانيا بعد أربع سنوات من الغزو الروسي.
تؤثر هذه التأخيرات بشكل مباشر على إمدادات الذخيرة الخاصة بأنظمة “هيمارس” و”ناسامز” وغيرهما، مما يجعل الوضع أكثر تعقيدًا لمختلف الأطراف المتضررة.
تقييم الطلبات الجديدة
أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أنها تقوم حاليًا بتقييم احتياجاتها للطلبات الجديدة المتعلقة بالمعدات من الشركاء، فضلاً عن عمليات نقل الأسلحة القائمة. لكنها رفضت تقديم تفاصيل دقيقة، مشيرة إلى الحساسية العملياتية للموضوع.
بينما تشهد العلاقات عبر الأطلسي توترًا، انتقد الرئيس ترمب الدول الأوروبية لعدم تقديم المزيد من الدعم للعمليات العسكرية الأميركية، مشددًا على أن التأخيرات لا تهدف لمعاقبة أوروبا بل تعكس القلق من المخزون.
حصار الأوضاع الآسيوية
في ضوء التأخيرات المحتملة، يجب على حلفاء الولايات المتحدة في آسيا مثل اليابان وكوريا الجنوبية الاستعداد لمواجهة عواقب نقص الأسلحة الأميركية، حيث يعتمدون على صواريخ “باتريوت” للدفاع عن أنفسهم.
على الرغم من عدم استخدام صواريخ “ناسامز” بشكل موسع في حرب إيران، فإن هناك جهودًا أميركية لإبرام صفقة أسلحة شاملة لتايوان تشمل “ناسامز” وصواريخ “باتريوت” بقيمة تقدر بنحو 6 مليارات دولار.
مرونة في الضغوط العالمية
يعتقد خبراء الأمن أن حلفاء واشنطن في آسيا قد يقللون من تأثير نقص الذخيرة الأميركية. إلا أن اليابان عبرت عن إحباطها من التأخيرات في استلام الأنظمة التي أُثيرت حولها مناقشات، مما قد يؤدي إلى زيادة اعتمادها على الحلول المحلية.
تمر شركات الدفاع الأميركية حاليًا في سباق عالمى لزيادة إنتاج الأسلحة الحيوية، بما في ذلك صواريخ “باتريوت”، في محاولة لتلبية الاحتياجات المتزايدة.
نقص في الأسلحة وتأثيرات شاملة
أدّى نقص المخزونات إلى تأثيرات واضحة على أوكرانيا، حيث تحدث مسؤول أوكراني رفيع عن تأخيرات في توفير الأسلحة الأميركية، مما جعل منصات “باتريوت” قليلة الحماية. وقد حذّر زيلينسكي من تبعات تلك التأخيرات تمثّل تحديًا كبيرًا في مواجهة الهجمات الروسية.
ووفقًا للصحيفة، فإن الضغوط الكبيرة على المخزونات ستؤدي إلى تداعيات ملموسة بالنسبة لأوكرانيا، مما ينذر بمستقبل غير مؤكد وسط تصعيد الأوضاع الأمنية الحالية.


