نيجيريا.. مئات القتلى في مواجهات بين بوكو حرام وداعش

spot_img

اندلاع مواجهات عنيفة بين بوكو حرام وداعش في نيجيريا

تشهد منطقة حوض بحيرة تشاد، في أقصى شمال شرقي نيجيريا، مواجهات عنيفة بين مقاتلي جماعة “بوكو حرام”، المرتبطة بتنظيم “القاعدة”، وعناصر من تنظيم “داعش في غرب أفريقيا”. تأتي هذه التطورات في إطار الصراع المستمر بين التنظيمين الإرهابيين على النفوذ في هذه المنطقة الهشة.

اشتباكات في غابة سامبيسا

تأكدت التقارير المحلية التي نشرت يوم السبت من مصادر أمنية نيجيرية، باندلاع اشتباكات عنيفة في غابة سامبيسا بولاية برنو، أسفرت عن مقتل مئات من عناصر التنظيمين، على الرغم من عدم صدور بيانات رسمية تؤكد هذه الحصيلة. وأوضحت المصادر أن الاشتباكات تجددت في مناطق عميقة بالغابة المحيطة، مشيرة إلى كونها واحدة من أكثر المناطق المتضررة من الإرهاب في نيجيريا منذ عام 2009.

وفي محادثات هاتفية مسجلة بين مقاتلين من “بوكو حرام”، أكد أحدهم أن الاشتباكات وقعت يوم الخميس الماضي، مشيراً إلى أن “داعش” تكبدت خسائر كبيرة. ذكر المتحدث، الذي يحمل اسم أبو موسى، أن نحو 100 مقاتل من “داعش” قد لقوا حتفهم جراء تلك المواجهات، في حين قُتل 7 آخرون في مناطق غابات مجاورة.

تضارب الروايات حول الخسائر

رغم التأكيدات على وقوع الاشتباكات، إلا أن الروايات تختلف بشأن حجم الخسائر. ناقش المتحدثان المحادثة كيفية انتصار “بوكو حرام”، في حين تحدَّى موسى الروايات الشائعة حول انتصار “داعش”.

بينما تشير المعلومات إلى أن خسائر “بوكو حرام” كانت طفيفة، بتسجيل حالة وفاة واحدة لمقاتل يُدعى “منذر”، إلا أن المصادر تؤكد صعوبة التحقق من المعلومات بسبب طبيعة المنطقة وصعوبة الوصول إليها.

التحذيرات من اشتباكات متواصلة

أشار زاغازولا مكاما، خبير أمني في المنطقة، إلى أن هذه الاشتباكات الداخلية، رغم صعوبة التحقق من تفاصيلها، تؤدي غالباً إلى وقوع إصابات كبيرة وترتب اضطرابات في القيادة لدى التنظيمين. ومع عودة الصراع المسلح، يبدو أن التنظيمين قد استأنفا هجماتهما على الجيش والشرطة لأغراض السيطرة على الأراضي والنفوذ.

وعلى النقيض من الوضع في غابة سامبيسا، وقعت هجمات إرهابية جديدة في مناطق بعيدة، بما في ذلك هجوم على قرية “تنيبو” في ولاية كوارا، غرب نيجيريا، حيث قُتل 3 عناصر من الشرطة. تشير التقارير إلى أن تلك الهجمات تزايدت في مناطق كانت تعتبر آمنة شبه مطلقًا.

تحديات أمام عدة أطراف

ذكرت مصادر محلية أن الإرهابيين يتخذون من الغابات الكثيفة ملاذًا للهجمات، حيث يستهدفون نقاط الأمن ثم يختبئون مجددًا في الأحراش. وطالب السكان السلطات النيجيرية بتمشيط الغابات وإخلائها للسماح لهم بالزراعة فيها، مؤكدين على أن هذه الأماكن لا تبعد سوى كيلومترات قليلة عن التجمعات السكانية، مما يسهل على الإرهابيين شن هجماتهم.

وفي هذا السياق، أعرب الحاج أبو بكر دانلادي، رئيس منطقة “كاياما”، عن أسفه للهجوم، مشيرًا إلى أهمية التنسيق مع الحكومة المحلية والفيدرالية لمكافحة الإرهاب، مؤكدًا أن مواجهة هذا التحدي لا تتحقق إلا بتعاون الجميع.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك