توقع وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية المصري، أحمد رستم، تحقيق الاقتصاد المصري نمواً بمعدل 5.4% في العام المالي المقبل، مع إمكانية الوصول إلى 6.8% بحلول العام 2029/2030.
نمو ملحوظ في القطاعات
وعقد رستم اجتماعاً مع لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب يوم الأحد، حيث أشار إلى أن هذا النمو مدعوم بمساهمة خمسة قطاعات رئيسية بنسبة 64%، تشمل الصناعات التحويلية التي تسهم بنسبة 29%، والتجارة والتجزئة بنسبة 11.3%، والسياحة بنسبة 9.3%، ثم التشييد والبناء بنسبة 7.2%، وأخيراً الزراعة بنسبة 7%.
الناتج المحلي الإجمالي
وتوقع الوزير أن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية 24.5 تريليون جنيه في العام المالي المقبل، مقارنة بـ 21.2 تريليون متوقعة بنهاية العام الحالي. وأكد أن جهود الإصلاح الاقتصادي أثرت إيجاباً على أداء القطاعات الحقيقية، رغم التحديات الناتجة عن الأزمة الإقليمية وارتفاع تكاليف الطاقة والإنتاج.
أزمة عالمية أكبر
وعلى الصعيد الدولي، وصف الوزير الأزمة الراهنة بأنها أشد من تلك التي شهدتها عام 2008. مشيراً إلى أن الصدمة الحالية ترتبط بقضايا الطاقة وما تشهده من مضاربات عشوائية، مما يؤثر بشكل مباشر على الأسعار والتضخم عالمياً.
التوقعات المستقبلية
وتوقع السيناريو الأساسي لتباطؤ النمو العالمي إلى 3.1% في عام 2025، مع ارتفاع التضخم إلى 4.4% قبل أن يبدأ في التراجع تدريجياً. ولفت إلى أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى 150 دولاراً للبرميل، والغاز بنسبة 200%.
تداعيات الأزمة على الدول
كما أكد رستم أن التداعيات السلبية للأزمة طالت معظم الدول، مما دفع 78 دولة حول العالم إلى تبني إجراءات لمواجهة الأزمة وتخفيف آثارها الاقتصادية.
التوترات الإقليمية وتأثيرها
وأشار المسؤول المصري إلى أن التوترات في المنطقة تؤثر سلباً على الاقتصاد المصري، خاصة من حيث ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة تكلفة الإنتاج، مما يسهم في رفع معدلات التضخم.
توقعات إيجابية للاقتصاد المصري
رغم تلك التحديات، توقع رستم أن تستمر المؤسسات الدولية في دعم النمو الإيجابي للاقتصاد المصري رغم التأثيرات الطفيفة على معدلاته. وذكر أن مؤسسات التصنيف الدولية حافظت على التصنيف الائتماني لمصر في مستويات ما بين مستقر وإيجابي، مما يعكس جهود الدولة في الحفاظ على زخم الإصلاح الاقتصادي.


