في إطار تعزيز التعاون الإقليمي، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اتصالات هاتفية مع نظيريه السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، والعراقي، فؤاد حسين، بالإضافة إلى رافائيل جروسي، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
تطورات الأوضاع الإقليمية
جاءت تلك الاتصالات في سياق التنسيق والتشاور المستمر حول آخر مستجدات الأوضاع في المنطقة، عقب انتهاء المفاوضات الأمريكية-الإيرانية يوم السبت في إسلام آباد، التي لم تُسفر عن اتفاق.
وتبادل المشاركون في الاتصالات وجهات النظر بشأن التطورات المتسارعة، حيث أكد الجميع على أهمية استمرار الجهود المبذولة لخفض التصعيد. وتم التركيز على ضرورة إعطاء الأولوية للمسار الدبلوماسي والمفاوضات، لما لذلك من دور في تجاوز الأزمة الحالية، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
تنسيق دبلوماسي مستمر
كما اتفق الوزير المصري مع نظرائه والمدير العام للوكالة الذرية على أهمية مواصلة التنسيق الدائم والتشاور فيما بينهم خلال الفترة المقبلة، انطلاقًا من ضرورة تكثيف الجهود لتحقيق التهدئة واستدامة الاستقرار في المنطقة.
تأتي هذه الاتصالات في ظل أزمة إقليمية حادة بدأت في أواخر فبراير، نتيجة تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مما أدى إلى اضطرابات أمنية واقتصادية واسعة، وتأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز بشكل خاص.
مفاوضات أمريكية إيرانية
شهدت إسلام آباد مؤخرًا مفاوضات تاريخية مباشرة بين الجانب الأمريكي والإيراني، حيث استمرت تلك المفاوضات لـ21 ساعة لكن انتهت دون التوصل إلى اتفاق. وذلك وسط تباينات حول شروط وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق بالإضافة إلى ملف البرنامج النووي الإيراني.
تلعب مصر دورًا دبلوماسيًا نشطًا في جهود التهدئة، حيث تتعاون مع الدول العربية الشقيقة والأطراف الدولية المختلفة، مستندة إلى موقف ثابت يدعو للحلول السياسية ويعزز من سيادة الدول وأمن الملاحة الدولية.


