تجري الحكومة التركية مفاوضات جديدة لإحياء مشروع خصخصة جسور ومطارات البلاد بالتعاون مع شركة برتغالية، وفقاً لما كشفته وكالة “رويترز”.
تحركات جديدة
أكدت “رويترز” أن وفداً من وزارة الخزانة والمالية التركية ناقش في البرتغال مع مسؤولي شركة “بريسا”، وهي أكبر الشركات المشغلة للطرق السريعة هناك، إمكانية استحواذهم على حقوق تشغيل جسور البوسفور وشبكة من الطرق السريعة الهامة. ولم يتم الكشف بعد عن نتائج الاجتماع.
إحياء الخصخصة
تأتي هذه التحركات في إطار جهود الحكومة التركية لتسريع مشروع الخصخصة الذي ظل متوقفاً لسنوات. وكشف ثلاثة مصادر مطلعة أن مسؤولين من إدارة الخصخصة التركية، برفقة مستشارين من شركة “إرنست آند يونغ”، قد عقدوا عدة اجتماعات تمهيدية قبل اللقاء الرسمي مع الجانب البرتغالي الأسبوع الماضي.
اهتمام قديم
تُعد هذه المفاوضات ليست الأولى لشركة “بريسا” في السوق التركي، حيث سبق وأن شاركت في محاولات خصخصة سابقة. وفي 2011، أبدى غيلهيرمي ماغالهايس، رئيس القسم الدولي في المجموعة البرتغالية، طموح شركته لجعل تركيا ثاني أكبر سوق لها عالمياً.
تاريخ خصخصة فاشل
تُعيد هذه المفاوضات إلى الأذهان محاولة الخصخصة الفاشلة في 2012، حيث فاز تحالف كوتش – أولكر – UEM بمناقصة لخصخصة جسرين و2,000 كيلومتر من الطرق مقابل 5.72 مليار دولار، لكن الصفقة انهارت بسبب قرار من رجب طيب أردوغان، الذي كان رئيساً للوزراء وقتها.
أهمية الأصول
تمثل الأصول المعروضة للخصخصة من أكثر المرافق حيوية في تركيا. تشير بيانات وزارة النقل إلى أن جسري البوسفور، الذي يُخطط لخصخصتهما، يعبرهما حوالي 430 ألف مركبة يومياً. ومع الزيادات الأخيرة في الرسوم، تصل تكلفة عبور السيارة العادية إلى 59 ليرة تركية، مما يجعلها مصدراً مهماً للإيرادات.
خطة الحكومة
وأكد وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو الشهر الماضي، أن الحكومة لا تخطط لبيع الأصول بشكل كامل، وإنما تدرس طرح مناقصات لحقوق الامتياز، مما يعكس سياسة الحكومة الرامية إلى تحقيق فوائد اقتصادية مع الحفاظ على السيطرة على هذه الأصول الحيوية.


