مصر تعلن رفضها لأي تدخلات خارجية في السودان
مصر تؤكد أهمية الاستقرار في السودان
أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، رفض مصر القاطع لأي تدخلات خارجية من شأنها أن تؤجج الصراع في السودان أو تقلل من فرص التسوية السياسية. جاء ذلك خلال استقبال عبد العاطي أمس، مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية.
وخلال اللقاء، تناول الجانبان العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة إلى جانب مجموعة من القضايا الإقليمية المهمة، بما في ذلك الأوضاع في السودان ولبنان، وكذلك القضايا المتعلقة بالقرن الأفريقي وليبيا. كما تم مناقشة ملف الأمن المائي المصري، وفق ما أعلنه المتحدث باسم وزارة الخارجية، تميم خلاف.
الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة
صرح المتحدث بأن اللقاء عكس تقديرًا مشتركًا لعمق الشراكة الاستراتيجية التي تربط بين مصر والولايات المتحدة، حيث اعتُبرت هذه الشراكة ركيزة أساسية لدعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا. وأبدى الجانبان تطلعهما لتعزيز التعاون المشترك في مجالات السياسة والاقتصاد، مع تأكيد الالتزام بالتنسيق والتشاور الوثيق بشأن القضايا الإقليمية الهامة.
كما تطرق اللقاء إلى الأوضاع الراهنة في المنطقة، بما في ذلك مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. وأشار الوزير عبد العاطي إلى الجهود المصرية لخفض التصعيد، مؤكدًا على دعم مصر للمسار التفاوضي وأهمية تحقيق تسوية تسهم في احتواء التوتر وتعزيز الأمن الإقليمي.
ضرورة حفظ وحدة السودان
وبخصوص الأوضاع في السودان، شدد وزير الخارجية على ضرورة الحفاظ على وحدة البلاد وسلامة أراضيها. وأكد أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية تمهد الطريق لوقف إطلاق النار بشكل مستدام، بهدف تسهيل وصول المساعدات الإنسانية وتخفيف معاناة الشعب السوداني، وتهيئة الظروف لبدء مسار سياسي شامل بالشراكة مع السودانيين.
كما دعا الوزير إلى دعم مؤسسات الدولة السودانية والحفاظ على تماسكها، مؤكدًا على أهمية التصدي لاستهداف المدنيين والمنشآت المدنية والنقاط الحيوية التي تسهم في استقرار البلاد.
مصر تدعم لبنان في مواجهة الاعتداءات
فيما يتعلق بلبنان، كرر عبد العاطي موقف مصر الثابت في دعم احترام سيادة لبنان ووحدته وسلامة أراضيه، مؤكدًا على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية بشكل كامل. وأعرب عن دعم مصر لتمكين المؤسسات الوطنية اللبنانية، ولا سيما الجيش اللبناني، مرحبًا بإعلان وقف إطلاق النار الأخير.
كما تناول اللقاء الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث أكّد الوزير على أهمية احترام وحدة وسيادة دول المنطقة، وبصفة خاصة دولتي الصومال وإريتريا، لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
أهمية الأمن المائي المصري
وفي سياق متصل، أعاد عبد العاطي التأكيد على أن نهر النيل يمثل قضية وجودية للشعب المصري. وأبدى رفضه القاطع لأي إجراءات أحادية ضد الأنهار العابرة للحدود، مشددًا على ضرورة التعاون الدولي في هذا الشأن لضمان حقوق البلاد المائية.
من جهته، أثنى المستشار بولس على الدور المحوري الذي تؤديه مصر في تعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا. كما أعرب عن تقديره للجهود التي يبذلها الرئيس عبد الفتاح السيسي في دعم الاستقرار في المنطقة، مؤكدًا حرص الإدارة الأمريكية على تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع مصر.


