مخاوف إنسانية متزايدة في الحديدة بسبب انقطاع الكهرباء عن مراكز الغسيل الكلوي
تتعمق المخاوف الإنسانية في محافظة الحديدة اليمنية، حيث يتعرض مئات المرضى الذين يعتمدون على مراكز الغسيل الكلوي لخطر حقيقي بعد استمرار انقطاع التيار الكهربائي عن هذه الخدمات الحيوية. هذا الوضع المقلق يسهم في زيادة معدل الوفيات بين الفئات الأكثر ضعفًا.
استياء واسع في الأوساط الطبية
يأتي هذا القرار من الجهة الحوثية المسؤولة عن قطاع الكهرباء في الحديدة، مما أثار موجة من الاستياء في المجتمع الطبي والهيئات الإنسانية. ويحذر المختصون من أن استمرار انقطاع الكهرباء قد يؤدي إلى وفاة عدد أكبر من المرضى، خاصة أولئك الذين يعانون من الفشل الكلوي.
الوضع في الحديدة يمثل تحديًا كبيرًا، إذ تعاني المدينة وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين من ظروف صحية ومعيشية صعبة. يعاني القطاع الصحي من انهيار كارثي بسبب نقص التمويل والموارد، مما يجعل أي انقطاع إضافي مثل انقطاع الكهرباء يحمل عواقب وخيمة.
تعطيل الجلسات وتنبيه بالخطر
أفادت مصادر طبية بأن انقطاع الكهرباء تسبب في تعطيل العديد من جلسات الغسيل الكلوي وتأجيل بعضها، مما يضع الطاقم الطبي في موقف حرج بسبب عدم وجود بدائل لتشغيل الأجهزة. وتزداد خطورة الوضع مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، مما يزيد من احتمال تدهور صحة المرضى.
جاءت هذه الأنباء لتؤكد أن مراكز الغسيل الكلوي في الحديدة تعاني من نقص شديد في الموارد والتجهيزات، حيث تفتقر إلى الأجهزة الكافية والمحاليل الطبية، بالإضافة إلى عدم وجود مولدات كهربائية أو الوقود اللازم لتشغيلها بشكل مستمر.
مبررات الحوثيين وواقع المراكز
تسعى الجهة الحوثية إلى تبرير قرار انقطاع الكهرباء بتحميل إدارات المراكز الطبية مسؤولية تراكم فواتير الاستهلاك وعدم سدادها، وهو ما يرفضه عاملون في القطاع الصحي. يؤكد هؤلاء أن هذه المرافق تقدم خدمات إنسانية لا يمكن إخضاعها لمثل هذه الإجراءات القاسية.
من جهة أخرى، يشير العاملون في مراكز الغسيل إلى تزايد أعداد المرضى يوميًا من مختلف مديريات الحديدة والمناطق المجاورة، مما يسبب ازدحامًا شديدًا في ظل تراجع مستوى الرعاية الصحية.
أصوات المرضى وأهاليهم
وسط هذه الظروف الصعبة، يعبر المرضى وأهاليهم عن استيائهم من انقطاع الكهرباء، مؤكدين أن ذلك يزيد من معاناتهم ويعرض حياتهم للخطر المباشر. وقد أدت تأخيرات جلسات الغسيل إلى تفاقم آلام المرضى، حتى وصلت في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة.
يطالب الأهالي بإعادة التيار الكهربائي بشكل عاجل، مؤكدين أن الظروف الإنسانية تتطلب مراعاة خاصة، وأن فرض تحصيل الفواتير لا يمكن أن يكون على حساب حياة البشر.
تحذيرات من استخدام الكهرباء كوسيلة ضغط
في المقابل، حذر ناشطون إنسانيون من استخدام الخدمات الأساسية مثل الكهرباء كوسيلة ضغط، مشددين على أن ذلك يشكل انتهاكًا واضحًا للحقوق الإنسانية. ويضيف هؤلاء أن استهداف مراكز الغسيل الكلوي يعكس غياب الاعتبارات الإنسانية ويهدد حياة مئات المرضى.
تظل الحاجة ملحة لتوفير التيار الكهربائي للمراكز الطبية لضمان استمرارية العلاج والخدمات الحيوية اللازمة لإنقاذ حياة المرضى.


