مصر.. وزارة السياحة تعلن اكتشاف مقبرة جديدة بالبحيرة

spot_img

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية عن اكتشاف مقبرة تعود للعصرين اليوناني والروماني في موقع تل كوم عزيزة بمحافظة البحيرة.

اكتشاف أثرى مهم في مصر

كشفت وزارة السياحة والآثار المصرية عن اكتشاف مقبرة تعود للعصرين اليوناني والروماني في موقع تل كوم عزيزة، مما يعكس أهمية الموقع كجزء من السجل الحضاري لمصر منذ آلاف السنين.

تنوع طقوس الدفن

التحقيقات الأثرية التي أجريت في الموقع أكدت وجود تنوع مذهل في طقوس الدفن وأدوات المعيشة. ويظهر هذا الاكتشاف تفاصيل جديدة تسهم في فهم عميق لتاريخ الاستيطان البشري في دلتا مصر على مر العصور.

وعثرت الحفائر على مجموعة من أنماط الدفن المختلفة، بما في ذلك دفن الموتى مباشرة في الأرض، ودفنات محاطة بأطر من الطوب اللبن، بالإضافة إلى توابيت جصية ملونة وأخرى فخارية برميلية الشكل، المستخدمة خلال العصر البطلمي.

أنماط الحياة القديمة

تشير هذه الاكتشافات إلى اختلافات اجتماعية وثقافية ودينية كانت سائدة بين سكان المنطقة خلال فترات متعددة من العصور القديمة.

وفي هذا السياق، أكد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، على القيمة الأثرية الكبيرة لموقع تل كوم عزيزة، الذي يبرز تطور أنماط الحياة والتفاعل مع البيئة عبر الزمن.

دراسات أولية وفهم أعمق

كما كان للدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، دور في تسليط الضوء على الدراسة الأولية للبقايا البشرية التي أظهرت تنوعًا كبيرًا في اتجاهات الدفن وأوضاع الجثامين في المقابر، سواء كانت فردية أو جماعية.

تظهر الدراسات كذلك اختلافات في اتجاهات الدفن، وتنوع أوضاع الأيدي، مما يعكس تعدد المعتقدات والممارسات المرتبطة بالموت والحياة الأخرى.

دلائل قديمة على الاستيطان

أظهرت دراسة الطبقات الأثرية أن الجبانة اليونانية الرومانية أقيمت فوق مستويات استيطان أقدم بشكلا ملحوظ، حيث عُثر على دلائل تؤكد وجود نشاط بشري في المنطقة منذ عصر الدولة القديمة حتى العصر الروماني.

يُعتبر هذا الاستمرار في الاستخدام عبر العصور مقترنًا بأهمية علمية وأثرية استثنائية للموقع.

اكتشافات متعددة تعكس الحياة اليومية

لم يقتصر الاكتشاف على المقابر، فقد نجحت البعثة في العثور على مجموعة من اللقى الأثرية المتنوعة، من أواني فخارية وحجرية إلى أدوات حجرية وأفران. هذه الأدوات تمثل جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية للسكان في تلك الفترات.

كما وُجدت كميات من عظام الأسماك والطيور، تمثل أدلة مهمة على النظام الغذائي والعادات الاجتماعية والأنشطة الاقتصادية التي مارسها سكان الموقع.

اكتشافات تثير الفضول الأثري

من بين الاكتشافات، كانت دفنة كاملة لحيوان الخنزير البري، وهو أمر نادر في المواقع الجنائزية المصرية القديمة، مما قد يشير إلى وجود نشاط اقتصادي أو معيشي متعلق بالموقع.

تشير نتائج هذا الكشف الأثري في تل كوم عزيزة إلى أن مصر لا تزال تحمل أسرارًا تاريخية تتطلب المزيد من البحث والاستكشاف. الموقع يصبح بذلك سجلاً متكاملاً يوثق تطور الإنسان المصري وحياته اليومية عبر تاريخ طويل.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك