إسبانيا.. ارتفاع حصيلة ضحايا الهجرة غير النظامية في سبتة

spot_img

شهد جيب سبتة المحتل، الخاضع للإدارة الإسبانية، موجة كبيرة من الهجرة غير النظامية خلال الأيام الماضية، مما أدى إلى سقوط العديد من الضحايا ورفع مستوى الاستنفار الأمني في المنطقة، وذلك في وقت أعلن فيه المغرب وإسبانيا عن اتفاق لإعادة المهاجرين غير القانونيين.

ارتفاع حصيلة الضحايا

أفادت وكالة الأنباء الإسبانية (إفي) بأنه تم العثور على جثث جديدة قبالة سواحل سبتة، مما أدى إلى ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 15 شخصًا. وذكرت مصادر شرطية أن سفينة الإنقاذ “سلفامار أتريا” انتشلت أول جثة فجر الخميس، وتبعتها جثث أخرى تم نقلها إلى مرافق الحرس المدني لإجراء التشريح.

وفقًا للفرضيات الأولية، يُعتقد أن الضحايا غرقوا أثناء محاولتهم السباحة للوصول إلى سبتة، في وقت شهدت فيه المنطقة موجة عبور كثيفة قرب حاجز الأمواج الحدودي في منطقة تاراخال. وفي وقت لاحق، أشارت صحيفة إلباييس إلى أن عدد الوفيات ارتفع إلى 18، مع استمرار محاولات العبور.

آلاف يحاولون دخول سبتة

قدر التلفزيون الإسباني عدد الذين تمكنوا من دخول سبتة يوم الخميس بين ألفين إلى ثلاثة آلاف شخص، حيث وصل الغالبية منهم سباحة أو عبر كاسر الأمواج في منطقة تاراخال. بينما تمكن آخرون من تسلق السياج الحدودي أو العبور عبر البوابات، في حين لم تصدر السلطات الإسبانية حصيلة نهائية بعد.

تسعى العديد من وسائل الإعلام لتسليط الضوء على الأعداد المتزايدة للمهاجرين، مما يبرز أزمة الهجرة غير النظامية في المنطقة.

استنفار أمني وزيارة حكومية

استجابةً لهذه الأحداث، نشرت الحكومة الإسبانية حوالي 60 عسكريًا و200 عنصر من الشرطة ووحدات مكافحة الشغب لدعم قوات الحرس المدني، مع زيادة الانتشار الأمني في المدينة وإغلاق بعض المتاجر تحسباً لأي اضطرابات.

أعلنت الحكومة أيضًا أن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز ووزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا سيزوران سبتة يوم الجمعة لعقد اجتماع مع سلطات المدينة وقادة الشرطة والمسؤولين عن مراكز الإيواء لبحث تداعيات الأزمة.

محاولات مماثلة في مليلية

لم تقتصر محاولات العبور على سبتة، بل شملت أيضًا جيب مليلية، حيث أغلقت السلطات الإسبانية معبر بني أنصار نتيجة محاولات اقتحام شارك فيها مئات الأشخاص. ورغم بعض الصدامات والأعمال التخريبية، أكدت السلطات أن الوضع في مليلية كان أكثر احتواء مقارنة بما حدث في سبتة.

تنسيق مغربي إسباني

في سياق متصل، أعلن المغرب وإسبانيا عن توصلهم إلى اتفاق يقضي بإعادة الأفراد الذين دخلوا الأراضي الإسبانية بشكل غير قانوني. وأفادت السلطات المغربية بأن شبكات تهريب استغلت حكمًا صادرًا عن المحكمة العليا الإسبانية يمنع الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يُعترض عليهم في البحر.

وأكدت القوات المغربية أنها تواصل جهودها لمنع تدفق المهاجرين نحو سبتة، في إطار التعاون المشترك بين البلدين لمواجهة أزمة الهجرة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك