أعلنت الحكومة المصرية عن التزامها بتثبيت أسعار الطاقة وعدم تخفيف أحمال الكهرباء، بالرغم من الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط عالمياً، وذلك لحماية الاقتصاد الوطني.
الحكومة تناقش تداعيات أسعار الطاقة
أكد المستشار محمد عادل، المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري، أن الحكومة لن تخفّض أحمال الكهرباء أو تزيد أسعار الطاقة في المرحلة الحالية. وأوضح أن الدولة اختارت تحمل الأعباء الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط بدلاً من تحميلها للمواطنين، نظرًا للضغوط الاقتصادية التي يعيشونها.
أسعار النفط وتأثيرها على الميزانية
ووفقاً للمعلومات، يبلغ سعر برميل النفط المحدد في الموازنة العامة للدولة حوالي 75 دولاراً، ومع ذلك، تجاوز السعر في الأسواق العالمية 110 دولارات لأكثر من ثمانية أشهر، وارتفع إلى نحو 115 دولارًا أثناء اللقاء، مع تقديرات تشير إلى إمكانية بلوغه 117 دولارًا.
سيناريوهات التعامل مع أزمة الطاقة
وأفاد عادل خلال مداخلة له على قناة النهار المصرية، أن رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي عرض ثلاثة سيناريوهات لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة. الأولى تتمثل في تحمل الحكومة الأعباء، بينما الثاني يرمي إلى تحميل المواطنين هذه الأعباء، وأما الثالث فيعتمد على الاكتفاء بالمخصصات المتاحة في الموازنة، مما قد يؤدي إلى انقطاع الكهرباء لفترات تتراوح بين ست وثمان ساعات.
اختيار السيناريو الصحيح
وشدد عادل على أن الحكومة اختارت السيناريو الأول ولم تتأخر في اتخاذ هذا القرار. كما أشار إلى أهمية هذه الخطوة في مواجهة الشائعات ومحاولات التشكيك في جهود الدولة وبث القلق بين المواطنين. وأعرب عن إدراك الحكومة لحجم الضغوط التي يتعرض لها المواطنون خلال هذه الفترة.
تحديات التمويل ومدى الاستمرارية
وخلص إلى أن تحديد المدة التي يمكن للحكومة فيها تحمل الارتفاعات العالمية في أسعار الطاقة ليس أمرا بسيطا. كما أوضح أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء انطوت على مصارحة بشان التحديات التي تواجه الدولة منذ نحو 12 عامًا.
اجتماعات وزارية لدعم الطاقة
وكشف أن الاجتماعات الأسبوعية التي تجمع رئيس الوزراء مع محافظ البنك المركزي ووزيري المالية والبترول تعتبر من أصعب الاجتماعات، حيث تهدف إلى تدبير الاعتمادات اللازمة لدعم الطاقة وتوقيع التعاقدات الجديدة.
توقعات مستقبلية إيجابية
وذكر أن لجنة تسعير المحروقات قررت تثبيت الأسعار في الوقت الراهن، بينما تسعى الحكومة لإعادة ترتيب أولويات الإنفاق حتى تتمكن من تحمّل الأعباء قدر المستطاع. وأعرب عن تفاؤله بهدوء الأوضاع قريبًا، مشيرًا إلى تأثير الأزمات في إيران والخليج العربي على الأسعار العالمية.


