تواصل القوات المسلحة المصرية المرحلة الثالثة من حملتها لمكافحة التنقيب غير المشروع عن الذهب بالصحراء الشرقية، وسط اتهامات بغارات جوية قيل إنها استهدفت مواقع قريبة من الحدود السودانية.
استمرار الحملة ضد التنقيب غير المشروع
أعلنت القوات المسلحة المصرية استمرار المرحلة الثالثة من حملتها لمكافحة التنقيب غير المشروع عن الذهب، حيث تواصل بيانات إنفاذ القانون بالتعاون مع الشرطة المدنية تنفيذ عملياتها باتجاه العناصر المتورطة في هذا النشاط.
وأوضح الجيش المصري في بيان له أن الحملة تستهدف فرض السيادة وحماية الثروات القومية. نشر الجيش منشورات تحذيرية على من يصفهم بالعناصر الإجرامية، كجزء من هذه الجهود.
تأكيد الروابط بين مصر والسودان
في الوقت نفسه، أكدت القوات المسلحة عمق العلاقات السياسية والشعبية بين مصر والسودان، مشيرة إلى التعايش الذي يشهده العديد من السودانيين في الأراضي المصرية. وأشارت الدعوات إلى ضرورة تحري المعلومات من المصادر الرسمية وعدم الانجراف وراء الشائعات أو الأجندات الخارجية التي قد تؤثر على العلاقات بين الدولتين.
لم يتضمن البيان تفاصيل حول عمليات الغارات الجوية التي قيل إنها حدثت داخل الأراضي السودانية، واكتفى الجيش بالتأكيد على أن الحملة تستهدف التنقيب غير القانوني عن الذهب داخل حدود مصر فقط.
تقارير عن غارات جوية وحديث عن الضحايا
هذا البيان جاء بعد تقارير تفيد بأن غارات جوية استهدفت مناطق التنقيب بالقرب من الحدود بين مصر والسودان، حيث اتهمت مجموعات سودانية الطيران المصري بتنفيذ العملية. وتفاوتت التقارير حول عدد الضحايا، إذ أفادت شبكة أطباء السودان بمقتل 13 معدنًا وإصابة 28 آخرين، في حين أفادت مجموعة “محامو الطوارئ” بأن عدد القتلى بلغ 72 شخصًا.
حذرت السلطات المصرية المعدنين في وقت سابق من التواجد في المنطقة، وصُنفت تلك المنطقة بأنها موضع نزاع. بينما تشدد مجموعات سودانية على أن الغارات حدثت داخل الأراضي السودانية.
تاريخ الحملة العسكرية المصرية على التنقيب
ترجع حملة الجيش المصري على التنقيب غير المشروع إلى سلسلة من العمليات الأمنية التي أعلنت خلال العام الحالي، حيث بدأت الحملة الموسعة في 22 يونيو، بالتعاون مع وزارة الداخلية، واستهدفت بؤر إجرامية مرتبطة بأنشطة غير قانونية للتنقيب والتجارة بالمخدرات والأسلحة.
وأشار الجيش المصري إلى أن الحملة أسفرت عن توقيف 223 شخصًا من بينهم 87 مصريًا و136 أجنبيًا، بالإضافة إلى ضبط مركبات ومعدات وأسلحة، مؤكدًا أن الأنشطة المستهدفة تشكل تهديدًا للأمن الوطني والاقتصاد.
المرحلة الثانية من الحملة والتطورات الحالية
في 2 أغسطس، أعلن المتحدث العسكري عن المرحلة الثانية من الحملة، والتي شملت تكثيف عمليات التمشيط والمداهمة في المناطق المستخدمة للتنقيب غير المشروع. يذكر أن البيان الأخير حول المرحلة الثالثة يأتي كامتداد للجهود الأمنية المستمرة لمواجهة الأنشطة غير القانونية في الصحراء الشرقية المصرية.


