ليبيا.. حكومة الوحدة الوطنية تعلن عن وقف الاشتباكات بصرمان

spot_img

رغم عودة الهدوء النسبي إلى مدينة صرمان شمال غربي ليبيا، إلا أن الوضع الأمني لا يزال هشًا، حيث تتواصل الجهود لاحتواء تبعات الاشتباكات المسلحة الأخيرة. تأتي هذه الأحداث في سياق استمرار التحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة.

توقف إطلاق النار في صرمان

أعلنت السلطات في الغرب الليبي مساء السبت عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتجنب المزيد من الاشتباكات في صرمان، بالتزامن مع تعليمات مشددة للمدعي العام العسكري والجيش بفتح تحقيق شامل ومتابعة الجناة المتورطين في تلك الأعمال المسلحة.

في رد فعلها الأول، أكدت حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، على لسان وزيرها محمد بن غلبون، أهمية إجراء تحقيق شامل حول أحداث صرمان، وتنسيق الجهود مع الجهات المعنية لضمان أمن المدينة وتحقيق العدالة.

تعزيز الإجراءات الأمنية

كما أصدر غلبون توجيهات عاجلة لوكيل وزارة الدفاع ورئيس الأركان العامة بشأن تعزيز الوجود الأمني في بلدية صرمان. وشدد على ضرورة إعداد تقارير دورية لتقييم الأوضاع الأمنية، لضمان حماية المدنيين والممتلكات العامة والخاصة.

التحركات الأمنية جددت الضوء على الوضع الهش الذي تعاني منه المناطق الخاضعة لحكومة «الوحدة»، حيث كان هناك دعوات ملحة لإيجاد حل دائم لمواجهة الهيمنة المسلحة على مدن غرب ليبيا.

انتقادات لعدم اتخاذ خطوات واضحة

في ذات السياق، انتقدت وسائل الإعلام المحلية غياب محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، ووصفته بـ«الاختفاء» في ظل الأزمة، رغم كونه القائد الأعلى للجيش الليبي. هذا الغياب أثار تساؤلات حول دوره في معالجة تصاعد العنف.

على جانب آخر، أكدت بلدية صرمان أن حكومة «الوحدة» أصدرت توجيهات للقيادات العسكرية والأمنية بتنفيذ إجراءات عاجلة لضبط الأمن والتحقيق في الأحداث الأخيرة، وذلك في اجتماع طارئ عُقد لتنسيق الجهود واستعادة الاستقرار.

خطوات الحكومة لتعويض المتضررين

وأشار عميد بلدية صرمان، محسن بوسنينة، إلى أن الدبيبة أقر حزمة من الإجراءات العاجلة لمواجهة تحديات الوضع الأمني، وقد تضمنت تشكيل لجنة لحصر الأضرار الناتجة عن الاشتباكات وتعويض المتضررين. هذه الخطوات تعكس حرص الدولة على حماية حقوق مواطنيها.

دعت بلدية صرمان، من جانبها، المواطنين المتضررين إلى ضرورة فتح محاضر رسمية لدى مراكز الشرطة، تمهيدًا لبدء إجراءات التعويض بالتنسيق مع الوزارات المعنية.

بداية تنفيذ الاتفاق على الأرض

وفِي البيان الرسمي الذي صدر عن البلدية، تم التأكيد على الاتفاق الهادف إلى وقف إطلاق النار وتأكيد الالتزام بعدم العودة إلى الأعمال القتالية. وتم الاتفاق على دعم الأجهزة الأمنية لضمان استقرار المدينة، وتقديم تقارير عن الأضرار المحتملة.

دخل الاتفاق النهائي حيّز التنفيذ، وتم توزيع قوات الأمن في النقاط الحيوية لمنع تجدد الاشتباكات. كما يُتوقع استئناف الدراسة بشكل طبيعي إذا استمرت حالة الاستقرار.

النتائج الإنسانية للاشتباكات

أسفرت الاشتباكات عن تسجيل حالة وفاة واحدة وأخرى من الإصابات بين المدنيين، بالإضافة إلى أضرار في الممتلكات تشمل مدارس ومنازل. جمعية الهلال الأحمر الليبي تمكنت من إخلاء 11 أسرة عبر فتح ممر آمن، رغم تعرض أحد سياراتها لطلق ناري عشوائي.

تستمر الأوضاع في صرمان موضع متابعة دقيقة، حيث يسعى الجميع لضمان أمن المدينة واستقرارها بعيدًا عن الأزمات المتكررة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك