فلسطين .. حماس والفصائل تقدم ردودهم على تعديلات ميلادينوف

spot_img

حركة حماس والفصائل الفلسطينية تقدم ردها على ورقة التعديلات

قدمت حركة “حماس” والفصائل الفلسطينية فجر السبت ردودها إلى الوسطاء، بما في ذلك الممثل الأعلى لغزة في “مجلس السلام”، نيكولاي ميلادينوف، حول ورقة التعديلات المقدمة من الأطراف المعنية، وذلك في إطار التفاعل مع “خريطة الطريق” التي عرضت بتاريخ التاسع عشر من الشهر الماضي.

تعديلات هامة من حماس والفصائل

تضمن الرد المقدم تعديلات جوهرية تتعلق بالنقاط الواردة في وثيقة ميلادينوف. أبرز ما جاء في هذا الرد هو قبول “حماس” والفصائل بنص يسعى للتوافق بين جميع الأطراف ضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بالإضافة إلى الالتزام بما تم الاتفاق عليه سابقاً في شرم الشيخ. كما تمت الإشارة إلى أهمية قبول خريطة الطريق الأخيرة للدخول في مفاوضات عاجلة حولها.

وشملت التعديلات المقترحة التعامل مع قضية السلاح وفق خطة ترمب وقرار مجلس الأمن 2803. وتم التأكيد على ضرورة الاستمرار في تطبيق هذه الترتيبات لتمكين الفلسطينيين من تقرير مصيرهم وإقامة دولة ذات سيادة.

تقدير جهود الوسطاء

في إطار ردها، أعربت “حماس” والفصائل الفلسطينية عن تقديرها لجهود الوسطاء الرامية إلى الوصول إلى نص يوافق عليه جميع الأطراف، مشيرة إلى أهمية التزام إسرائيل بالتعهدات المدرجة في اتفاقية شرم الشيخ ضمن جدول زمني محدد. كما جددت تأكيدها على الحاجة إلى تنفيذ خريطة الطريق كأساس لمفاوضات جدية.

وأوضح الرد أنهم يرغبون في التوصل سريعًا إلى اتفاق يضمن وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار في قطاع غزة. وقد تم التأكيد على ضرورة إدخال قوات دولية للتعامل مع موضوع السلاح ونقل حكم القطاع إلى اللجنة الوطنية.

تباين في الآراء والتأثير على الوسطاء

كشف مصدر قيادي في “حماس” أن رد الحركة يأتي بالنيابة عن الفصائل الأخرى بعد أخذ ملاحظات بعض تلك الفصائل بعين الاعتبار. وأشار المصدر إلى وجود شعور بعدم الارتياح لدى الوسطاء من التغييرات التي طرأت على الرد، وهو ما أكده كذلك ممثلون من بعض الفصائل خلال اجتماعاتهم مع الوسطاء المصريين.

وتظهر المعلومات أن هناك تبايناً بين رد “حماس” وما طرحته بعض الفصائل الأخرى، حيث أوصت تلك الفصائل باعتماد تنفيذ فوري وكامل للمرحلة الأولى وفق ما ورد في خريطة الطريق، وذلك لوضع جدول زمني واضح لإنجاز العمليات المتفق عليها.

المستقبل السياسي وخيارات التنفيذ

أبرزت ملاحظات الفصائل أن التعامل مع قضية السلاح يجب أن يرتبط بأفق سياسي وافق الأهداف المنشودة للخطة، مما يضمن حق الشعب الفلسطيني في تحقيق مصيره. وقد تناولت الفصائل أهمية إنجاز المسار السياسي الذي يتيح لهم إقامة دولتهم المستقلة وفقاً للقرارات الدولية.

بعد تسلم رد “حماس” والفصائل، غادر ميلادينوف العاصمة المصرية، في حين قد يغادر وفد “حماس” أيضاً لمواصلة إجراء انتخابات رئيس المكتب السياسي. ومن المتوقع أن تستمر الاتصالات واللقاءات خلال الأيام القليلة المقبلة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك