حرب إيران قد تخفض الدولار إلى 49 جنيها في مصر

spot_img

توقع الخبير الاقتصادي المصري هاني جنينة أن يشهد سعر الدولار مقابل الجنيه تراجعاً إلى مستويات تتراوح بين 48 و49 جنيها، في حال انتهاء الحرب الإيرانية وتحسن الظروف الاقتصادية.

توقعات سعر الصرف

وأشار جنينة في حديثه لإحدى القنوات الفضائية المصرية، إلى أن انخفاض الدولار إلى هذه المستويات يمكن أن يعد سيناريو طبيعياً إذا تحسنت الأوضاع الاقتصادية. وأكد أن تداول العملة الأمريكية عند مستويات تقارب 56 جنيها يعد مؤشراً على ضعف قيمة الجنيه المصري بالمقارنة مع ما يمكن أن يصل إليه في ظل استقرار أكبر.

تحديات زمنية

ورغم هذه التوقعات، شدد جنينة على صعوبة تحديد وقت معين لانخفاض الدولار إلى مستويات 48 أو 49 جنيها. وأوضح أن ربط التوقعات بتطورات سياسية واقتصادية معينة يعد أكثر دقة من وضع جدول زمني، مشيراً إلى أهمية انتهاء الحرب والتوصل إلى اتفاقات تحد من تداعياتها على أسواق الطاقة والتجارة الدولية.

وضع السوق المصرية

تأتي هذه التوقعات بعد أن سجل الدولار مستويات تاريخية تجاوزت 56 جنيها في السوق المصرية أواخر أكتوبر. ويعزى هذا الارتفاع إلى الضغوط الإقليمية والاقتصادية التي دفعت الجنيه إلى الانخفاض، وسط حالة من عدم اليقين في الأسواق الناشئة وتأرجح الاستثمارات الأجنبية.

ارتفاع تكاليف الطاقة

وفي تحليله لأحد مصادر الضغط على الاقتصاد المصري، أشار جنينة إلى أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً قد يُضيف حوالي 15 مليار دولار إلى فاتورة استيراد الطاقة هذا العام، مما يزيد من احتياجات البلاد من العملة الأجنبية ويزيد الضغوط على ميزان المدفوعات.

احتمالات التحسن

وأوضح أن انتهاء الحرب قد يساهم في تغيير المعادلة، إذا انخفضت أسعار النفط من مستويات تقارب 101 دولار للبرميل إلى نحو 70 دولاراً، مما يخفف من تكلفة واردات الطاقة ويُتيح للدولة توفير جزء كبير من الأعباء الإضافية خلال العام المقبل.

أهمية الغاز الطبيعي

تعتبر هذه النقطة ذات أهمية خاصة لمصر، التي تعتمد على استيراد كميات من الغاز الطبيعي والوقود لتلبية احتياجاتها المحلية، لا سيما مع ارتفاع الطلب على الغاز خلال أشهر الصيف لتشغيل محطات الكهرباء.

فرص توفير العملة الأجنبية

وتحدث جنينة في تصريحات سابقة عن إمكانية تحقيق وفورات من النقد الأجنبي تصل إلى 20 مليار دولار عند انتهاء الحرب. سيتم ذلك من خلال خفض فاتورة استيراد الطاقة بنحو 15 مليار دولار وتحسن إيرادات قناة السويس بنحو 5 مليارات دولار، في سيناريو قد يزيد الوفر إلى 25 مليار دولار عند الأخذ في الاعتبار عوامل إضافية.

ضغط سوق الصرف

تأتي هذه التقديرات في وقت تواجه فيه سوق الصرف المصرية ضغوطاً ناتجة عن ارتفاع تكلفة الواردات وزيادة احتياجات البلاد من العملة الأجنبية، بالإضافة إلى تأثير التوترات الجيوسياسية على تدفقات الاستثمار الأجنبي.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك