تصاعد الغضب الليبي ضد البعثة الأممية ودعوات متزايدة لطردها

spot_img

تزايد الغضب الشعبي في ليبيا تجاه بعثة الأمم المتحدة، إذ لم تعد دعوات “الطرد” مقتصرة على الشرق الليبي، بل امتدت إلى الغرب، ما يثير تساؤلات حول أسباب هذا التحول.

انتقادات لإحاطة تيتيه

أثارت إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه أمام مجلس الأمن انتقادات واسعة، بما في ذلك رفض حكومة أسامة حمّاد تدخل البعثة في مناقشات ميزانية “صندوق إعادة الإعمار والتنمية”.

عقب الإحاطة، حاول محتجون اقتحام مقر البعثة في جنزور، معتبرين أن الإحاطات لا تقدم حلولاً للأزمة السياسية، ومطالبين البعثة بإيجاد حل أو الرحيل.

توافق حول دور البعثة

على الرغم من الانقسام السياسي بين الحكومتين المتنافستين، تتفق وجهات النظر حول أداء البعثة الأممية، ويعزو محللون ذلك إلى رغبة كل طرف في أن تنحاز البعثة إليه ضد خصمه.

وأشار مصدر سياسي إلى أن كل طرف يرى نفسه بمنأى عن تعثر العملية السياسية، ويلقي باللوم على الطرف الآخر.

دعوات للتظاهر

انتشرت دعوات للتظاهر أمام مقر البعثة في جنزور، تحت شعار “لا للتدخل الأجنبي في ليبيا” و”الشعب سيسقط البعثة”، بهدف استعادة القرار الليبي.

يؤكد الداعون للاحتشاد أن مدناً عدة في غرب ليبيا ستشارك في “وقفة كبرى” تعبر عن الغضب الشعبي ضد البعثة والتدخلات الأجنبية.

مطالبات بالطرد

دعا حمّاد إلى “طرد البعثة الأممية من ليبيا فوراً” لتعاملها مع “أطراف فاقدة للشرعية”، معبراً عن رفضه لإحاطة المبعوثة الأممية التي وصفها بـ”المليئة بالتجاوزات والمواقف المنحازة”.

انتقد رئيس “تجمّع الأحزاب الليبية” فتحي الشبلي أداء البعثة منذ تأسيسها عام 2011، مشيراً إلى “تراجع فاعلية البعثة وضعف التزامها بالحياد”.

تهميش المؤسسات

يرى علي أبو زريبة، عضو مجلس النواب، أن البعثة “لم تعد طرفاً نزيهاً”، وأن “تدخلها المباشر والعلني أصبح سبباً في تعطيل مسارات الحل وتجميد مؤسسات الدولة”.

وانتقد أبو زريبة تعامل البعثة مع المتظاهرين السلميين، مشيراً إلى أنها “اعتادت منذ سنوات القفز بين مسارات متعددة، وطرح مبادرات لا تتسم بالجدية”.

رد البعثة الأممية

تحفّظ مصدر بالبعثة على حديث أبو زريبة، مؤكداً أن البعثة “ليست طرفاً مع جهة ضد جهة أخرى، وتعمل على تيسير حل الأزمة بملكية ليبية دون تدخل”.

وأشار المصدر إلى أن المبعوث الأممي السابق عبد الله باتيلي سعى إلى جمع أفرقاء الأزمة السياسية على طاولة حوار، لكن دون استجابة من بعضهم.

رفض المبعوثين السابقين

سبق أن طالب متظاهرون برحيل المبعوثين الأمميين عن البلاد، كما طالبوا برحيل المبعوث الأسبق غسان سلامة.

«النفير العام» والتحركات

أعلن المجلس الاجتماعي للمنطقة الغربية ما سمّاه “حالة النفير العام”، داعياً السلطات إلى “طرد” بعثة الأمم المتحدة من ليبيا.

اعتبر المجلس الاجتماعي أن البعثة “لم تحترم إرادة الليبيين”، مؤكداً أن اقتحام مقارّها “رسالة واضحة بأن زمن الوصاية الأجنبية قد انتهى”.

مشاورات للشباب

تجاهلت البعثة هذه الدعوات، وفتحت باب التسجيل للشباب للانخراط في مشاورات حول العملية السياسية، في حلقة نقاشية حضورية.

أشارت البعثة إلى أن الحلقة متاحة للشابات والشبان المقيمين في مدن أجدابيا، والبيضاء، ودرنة، وشحات والمناطق المحيطة بها.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك