أعلن المدير العام لجهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني “إم ي 5″، كين ماكالوم، أن إيران تخطط لاستهداف مواقع عسكرية في المملكة المتحدة، مشيرًا إلى أن الهجوم المشتبه به على قاعدة “فيرفورد” الجوية ليس حالة استثنائية.
استهداف المواقع العسكرية الإيرانية
كشف كين ماكالوم، المدير العام لجهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني “إم ي 5″، أن إيران تعمل على استهداف مواقع عسكرية في المملكة المتحدة. وأشار ماكالوم إلى أن المخطط المشتبه به لمهاجمة قاعدة “فيرفورد” الجوية التابعة للولايات المتحدة في سبتمبر الماضي يمثل نمطًا متسقًا لأعمال إيران، وليس مجرد حالة فردية.
وخلال حديثه الأخير، أكد ماكالوم أن طهران تسعى لتكثيف هجماتها لتمتد لشريحة أوسع من الأهداف، وليس فقط الإيرانيين المعارضين لنظام الحكم في إيران. وتشير المعلومات الاستخبارية إلى أن هذه الهجمات تشمل أعمال تخريب متعمد، تستهدف مواقع يهودية، حيث تُعزى تلك العمليات إلى جهات تعمل تحت مظلة إيران.
أحداث في قاعدة فيرفورد الجوية
جاءت تصريحات ماكالوم بعد أن صرح رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام أن الحادث الأمني الذي وقع في قاعدة “فيرفورد” كان موجهًا “بشكل شبه مؤكد” عبر الحرس الثوري الإيراني. وأكد بيرنهام أمام مجلس العموم أن من المرجح بشدة أن يكون هذا الهجوم قد نُسق في إيران.
وأضاف بيرنهام: “لن نتسامح مع هذه التهديدات على أراضينا”. كما شدد على ضرورة التصدي بحزم لاستخدام إيران للشبكات الإجرامية، مشيرًا إلى أن الحكومة البريطانية ستستخدم جميع صلاحياتها لاستهداف هذه الشبكات ومصادر تمويلها.
ردود الفعل الرسمية والبيانات الدولية
بدورها، استدعت الحكومة البريطانية، السفير الإيراني للتعبير عن استيائها من “محاولات إيران المستمرة لتقويض أمن المملكة المتحدة والشركاء الدوليين من خلال نشاطات خبيثة”. جاء ذلك بعد أن أصدرت الخارجية البريطانية بيانًا مشتركًا وقعه أكثر من 25 دولة، بما في ذلك الولايات المتحدة، يعبر عن الدعم لتصريحات مرئية ضد إيران.
وفي تفاصيل الحادثة، فقد حدثت الواقعة بالقرب من قاعدة “فيرفورد” في الساعات الأولى من يوم 27 سبتمبر، حيث تم اعتقال خمسة مواطنين بريطانيين للاشتباه في تورطهم بجرائم ذات صلة بالإرهاب والمتفجرات. وبعد التحقيق، أُطلق سراحهم بكفالة مشروطة تفرض عليهم قيودًا صارمة.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق إن هجومًا مرتبطًا بإيران أجبر واشنطن على سحب قاذفات قنابل أمريكية من قاعدة “فيرفورد”. وتكشف المعلومات أيضًا أن هناك مخططًا مشتبهًا مرتبطًا بإيران للدخول في هجوم باستخدام طائرات مسيرة.
التوترات المتصاعدة بين لندن وطهران
تتزايد التوترات بين المملكة المتحدة وإيران في ظل تنامي الأنشطة العسكرية الإيرانية في المنطقة. وأكد ماكالوم أن المعتدين الإيرانيين قد تحولوا الآن إلى استهداف مواقع أكثر تحصينًا، مثل المنشآت العسكرية، ما يثير القلق بين الجهات المعنية بالأمن في بريطانيا.
إن هذه الاعتداءات المدعومة إيرانيًا تستدعي من المجتمع الدولي اتخاذ موقف صارم وواضح لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.


