الهند.. وزراء «بريكس» يفشلون في إصدار بيان مشترك

spot_img

أخفقت دول مجموعة “بريكس” في إصدار بيان مشترك بعد اجتماع دام يومين في نيودلهي، مما دفع الهند، الدولة المضيفة للقمة، إلى إصدار بيان رئاسي يوضح الخلافات بين الدول الأعضاء.

خلافات حول الوضع في الشرق الأوسط

في سياق هذا الاجتماع، طالبت إيران بدعم مجموعة الاقتصادات الناشئة في إدانة الحرب الأميركية الإسرائيلية ضدها. وأفاد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، خلال مؤتمر صحافي بأن إحدى الدول الأعضاء في المجموعة عملت على عرقلة بعض مضامين البيان، موضحًا أن إيران تستهدف فقط القواعد العسكرية الأميركية الموجودة على أراضي تلك الدولة، وليس تلك الدولة نفسها.

عراقجي أعرب عن أمله في أن تتحسن الأمور خلال قمة قادة مجموعة “بريكس” القادمة، مشيرًا إلى الحاجة إلى التعايش السلمي بين الدول الأعضاء. كما أعرب عن تطلعه لتوصل القادة إلى تفاهم أفضل مع إيران، التي تعيش جنبًا إلى جنب معهم عبر القرون.

تهديدات بانقسام الآراء

من جانبها، أوضحت الهند في بيانها الرسمي أن الآراء بين الدول الأعضاء تباينت حول قضايا منطقة غرب آسيا والشرق الأوسط. حيث عبر الأعضاء عن مواقفهم الوطنية المختلفة، من التأكيد على ضرورة إيجاد حل عاجل للأزمات إلى أهمية الحوار والدبلوماسية، مع احترام السيادة والسلامة الإقليمية.

كما تطرق البيان إلى أهمية الالتزام بالقانون الدولي، وضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، بالإضافة إلى حماية البنية التحتية المدنية والأرواح أثناء النزاعات.

دعوات لدعم القضية الفلسطينية

وفي تطور آخر، شددت مجموعة “بريكس” على أن قطاع غزة يُعد جزءًا لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأكد الأعضاء على أهمية توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة تحت سلطة واحدة، مجددين تأكيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.

ورغم ذلك، أشار البيان إلى أن أحد الأعضاء أبدى تحفظاته تجاه بعض الجوانب المتعلقة بهذا البند دون الكشف عن هويته. كما ذكرت الهند، بصفتها رئيسة المجموعة لعام 2026، أن الأعضاء دعوا البلدان النامية إلى التكاتف لمواجهة التحديات العالمية.

تحديات جيوسياسية واقتصادية

في إطار التحليلات، أوضح أعضاء مجموعة “بريكس” أن المنطقة تواجه تحديات عديدة، تشمل التصاعد في التوترات الجيوسياسية والركود الاقتصادي والتحولات التكنولوجية وغيرها من الضغوط مثل الهجرة.

تضم مجموعة “بريكس” حاليًا دول البرازيل، روسيا، الهند، الصين، جنوب أفريقيا، إلى جانب إثيوبيا، مصر، إيران، الإمارات، وإندونيسيا، مما يعكس تنوع الاقتصاديات الناشئة حول العالم.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك