الأمم المتحدة: تفاؤل حذر بشأن مستقبل ليبيا
توصيات الحوار المُهيكل تنعش آمال الليبيين
أعربت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه، عن تفاؤلها حيال التوصيات المرتقبة من «الحوار المُهيكل»، متمنية أن تلبي هذه التوصيات مخاوف الليبيين في شتى أنحاء البلاد وتساهم في تحقيق تطلعاتهم التنموية.
وفي هذا السياق، ناقشت تيتيه مع سالم الزادمة، نائب رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، الوضع السياسي والأمني والاقتصادي في ليبيا، مع التركيز بشكل خاص على الأوضاع في منطقة الجنوب.
جهود سياسية تشمل كافة المناطق
وذكرت البعثة الأممية أن تيتيه استعرضت مع الزادمة الجهود المبذولة لتيسير عملية سياسية تشمل جميع المناطق، بهدف إرساء نظام حكم أكثر شمولاً. وأشارت إلى أن هذه الجهود تتضمن تنفيذ «خريطة الطريق» السياسية، بما في ذلك الاجتماعات التي نظمتها البعثة في روما وتونس، لاستكمال الإطار الانتخابي وإعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
كما طُرحت أهداف «الحوار المُهيكل» ومساراته الأربعة: الحوكمة، والأمن، والاقتصاد، والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان. وأطلع الزادمة تيتيه على رؤيته الشاملة للوضع السياسي والاقتصادي والأمني، مع تأكيد الطرفين أهمية الشمول في أي عملية سياسية تتبناها الأمم المتحدة.
خطوات لتعزيز التنسيق الحدودي
في تطور آخر، اتفق فريق التنسيق الفني المشترك لأمن الحدود في اجتماع سرت، الخميس، على خطوات عملية لتعزيز التنسيق الأمني على الحدود. ويهدف هذا التنسيق إلى تحقيق تكامل في تنفيذ المهام الأمنية في مناطق محددة وتفعيل المراكز المشتركة لأمن الحدود، التي أُسست سابقًا في بنغازي وطرابلس.
حضر الاجتماع كبار الضباط العسكريين والأمنيين من القيادة العامة للجيش الوطني الليبي ووزارة الدفاع في حكومة الوحدة الوطنية، بالإضافة إلى آمري ركن حرس الحدود في الجهتين. ويُذكر أن فريق التنسيق أُسس بدعم من البعثة الأممية في يناير 2025 لتعزيز جهود تأمين وحماية الحدود، وهو يَعُدّ خطوة مهمة نحو توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية.
المناقشات مستمرة حول الإطار الانتخابي
إضافةً إلى ذلك، استضافت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جلسة مثمرة للجنة «4+4» في تونس، المعنية بإنجاز الخطوتين الأوليين من «خريطة الطريق» تحت رعاية الأمم المتحدة. حيث تم تناول إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتعديل القوانين الانتخابية.
وخرج المشاركون باتفاق على أهمية استئناف اللقاء في مطلع يونيو المقبل، معتبرين أن النقاشات كانت بناءة وركزت على الأطر الدستورية والقانونية للانتخابات العامة. وأكدت تيتيه أن هذا الاجتماع لن يحل محل «الحوار المُهيكل»، بل يعد آلية تكميلية لمعالجة المعوقات المتعلقة بالإطار الانتخابي.
الانقسام السياسي يعرقل التقدم
لجنة «4+4» تضم ممثلين عن «الجيش الوطني» بقيادة المشير خليفة حفتر، وحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة برئاسة الدبيبة، في وقت لا يزال فيه الانقسام السياسي والمؤسسي يهيمن على المشهد الليبي منذ سنوات.
تستمر جهود تعزيز unity والتعاون بين الأطراف السياسية كالخطوة البارزة نحو الحل الشامل للأزمات التي تواجه البلاد.


