السودان.. استمرار الاتصالات مع مصر بشأن مقتل معدنين سودانيين

spot_img

استمرارًا للاتصالات بين الحكومة السودانية والمصرية حول حادثة مقتل معدنين سودانيين، أكد المستشار السياسي لرئيس مجلس السيادة السوداني أمجد فريد أن لجنة التحقيق ستحدد ملابسات هذا الحادث.

تحقيق لتقصي الحقائق

أكد أمجد فريد، المستشار السياسي لرئيس مجلس السيادة السوداني، أن الاتصالات بين الخرطوم والقاهرة بشأن مقتل معدنين سودانيين قرب الحدود المصرية مستمرة. وأشار فريد إلى أن الجانب المصري قدم روايته الرسمية حول الحادث، والتي تختلف عن المعلومات المتداولة محليًا. بينما تعمل لجنة سودانية مكونة من جهات عدلية وأمنية على تقصي الحقائق وجمع التفاصيل اللازمة لإطلاع الجمهور على نتائج التحقيق.

وأضاف المستشار أن التحقيق والتواصل الدبلوماسي يمثلان المسار المؤسسي الذي ينبغي اتباعه لمعالجة هذه الواقعة، مؤكدًا أن هذه الجهود لا تعني التهاون في حماية الدم السوداني، بل تعكس التزام الدولة بممارسة سيادتها بشكل سليم.

مسؤولية الدولة

وشدد فريد على أن حماية أرواح المواطنين السودانيين وكرامتهم تمثل مسؤولية أساسية على عاتق الدولة. ودعا إلى تعزيز الرقابة والتنسيق الحدودي، فضلًا عن التعامل بحزم مع مخالفات التعدين والعبور غير النظامي وفق القانون، وذلك لضمان عدم تعرض المواطنين لأي شكل من أشكال العنف.

وفي سياق متصل، أكد فريد أن مخالفة القوانين المتعلقة بالحدود إذا ثبت وقوعها لا تبرر استخدام القوة المميتة ضد المدنيين. وأوضح أهمية التمييز بين إنفاذ القانون وحماية الحدود من جهة، وضمان سلامة الأرواح من جهة أخرى.

تحذير من الحملات الإعلامية

كما حذر المستشار السوداني من “حملة الاستقطاب” التي تهدف إلى استغلال الغضب الشعبي الناتج عن الحادثة لتوجيه هجوم سياسي واجتماعي على مصر. ودعا إلى عدم اعتبار المعلومات غير الموثقة حقائق مؤكدة قبل انتهاء التحقيقات.

وربط فريد هذه الحملة بمحاولات استهداف الموقف المصري الداعم للجيش السوداني في مواجهة قوات الدعم السريع. إذ تتهم الحكومة السودانية بعض الجهات بتقديم دعم لقوات الدعم السريع، في حين تنفي الإمارات تقديم دعم عسكري لأي طرف.

قنوات الاتصال مفتوحة

وأكد فريد أن التصعيد في الخطاب الشعبي وتداول روايات غير مثبتة يضر بالقضية ويعيق جهود منع تكرار الحادثة. وأوضح أن قنوات الاتصال الرسمية بين السودان ومصر لا تزال مفتوحة، وأن لجنة التحقيق ستعلن نتائجها وتتخذ الإجراءات اللازمة بناءً على ما تتوصل إليه.

يذكر أن مجلس السيادة الانتقالي السوداني قد أعلن عن تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن مقتل المعدنين في المنطقة الحدودية مع مصر. تضم اللجنة ممثلين عن النيابة العامة والجهات العدلية والأمنية، لتولي التحقيق في جميع ملابسات الحادث ورفع تقرير بنتائج عملها.

جاء هذا القرار بعد غارات جوية استهدفت مواقع للتعدين الأهلي بحثًا عن الذهب في منطقة جبل العقيدات، قرب الحدود المصرية السودانية، حيث اتهمت جهات سودانية الطيران المصري بتنفيذ هذا الهجوم، إلا أن هوية الجهة المنفذة لا تزال غير محسومة من قبل مصادر مستقلة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك