أعلن الجيش السوداني، الخميس، عن اكتشاف مقبرة جماعية تحتوي على رفات مواطنين احتجزتهم ميليشيا الدعم السريع. تم العثور على هذه المقبرة داخل إحدى المدارس بمنطقة الصالحة، التي تقع جنوب أم درمان، ثاني أكبر مدينة بالعاصمة الخرطوم.
تحرير المحتجزين
وأكد الجيش، عبر بيان رسمي نشره على صفحته بموقع فيسبوك، أنه تمكن من تحرير عدد كبير من المدنيين والمتقاعدين من القوات النظامية، الذين اعتقلتهم ميليشيا الدعم السريع من منازلهم بسبب انتماءاتهم العرقية، دون أن يرتكبوا أي جرم.
وذكر بيان الجيش أنه تم تحرير نحو 183 ناجيًا من أصل 648 معتقلاً، مشيراً إلى أن تفاصيل هذا الحدث قد تم تداولها بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
الأدلة والفيديوهات
عناصر من الجيش نشروا مقاطع فيديو تستعرض المقابر الجماعية التي تحتوي على جثث المعتقلين في سجون ميليشيا الدعم السريع في منطقة الصالحة. وأظهرت إحدى المقاطع صفوفًا من الجثث داخل حجرات مغطاة من الأسمنت.
وأشار الجيش إلى أن عدد المحتجزين داخل المدرسة بلغ 648 مدنيًا، وقد استُشهد منهم 465 بسبب الإهمال الحاد ونقص الغذاء والدواء والرعاية الصحية، قبل أن يتم دفنهم في مقابر جماعية تضم بعضًا منها أكثر من 27 جثة.
عمليات التطهير
تم العثور على هذه المقابر أثناء عمليات تطهير مناطق جنوب الخرطوم، والتي جرت مؤخرًا بعد المعارك التي مكّنت الجيش من السيطرة على منطقة الصالحة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الجيش والفصائل المتحالفة معها نفذت عمليات قتل بحق عدد من المدنيين بتهم التخابر والتعاون مع قوات الدعم السريع، وسط مخاوف من زيادة الانتهاكات في المنطقة بعد إحكام سيطرتها عليها.
ردود قوات الدعم السريع
من جانبها، أكدت قوات الدعم السريع، في بيان نشرته على منصة تلغرام، أن ما تم عرضه من قِبل الجيش يتعلق بجثامين متحللة وهياكل عظمية قديمة محفوظة لأغراض تعليمية داخل إحدى المشارح الجامعية بمدينة أم درمان، مشيرة إلى أن حرب الاستمرارية لأكثر من عامين تسببت في تعطل أعمال الصيانة.
كما أوضحت أن النيابة العامة قد تناولت هذه القضية سابقًا عبر لجنة عدلية متخصصة، حيث ثبت أن بعض هذه الجثث تم تسليمها فعلاً لكلية الطب لأغراض أكاديمية، دون إشعار الجهات العدلية والأمنية، مع استجواب مسؤولين بارزين في إدارة المشارح وكليات الطب.
استنكار التوظيف السياسي
استنكرت قوات الدعم السريع ما أسمته “التوظيف السياسي للقضية المعروفة والموثقة بسجلات النيابة”، محذرة من محاولة تشويه سمعة قواتها من خلال إلصاق تهم ملفقة لعناصرها.


