أظهرت بيانات شركة “كيبلر” المتخصصة في مراقبة حركة السفن والسلع عدم وجود أي شحنات نفط إيرانية تمكنت من تجاوز الحصار البحري الأمريكي والوصول إلى الأسواق الصينية.
تأثير الحرب على اقتصاد إيران
ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” في تقريرها أن الحرب كانت لها نتائج باهظة على الاقتصاد الإيراني، إذ ارتفع عدد العاطلين عن العمل إلى أكثر من مليون شخص. كما شهدت أسعار المواد الغذائية ارتفاعاً حاداً، إضافةً إلى الأضرار الكبيرة الناتجة عن إغلاق الإنترنت لفترات طويلة.
في محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة، اتخذت الحكومة الإيرانية خطوات تشمل رفع الأجور، دعم السلع الأساسية، وتوزيع مساعدات نقدية على الأسر المحتاجة. ومع ذلك، يشير السكان إلى أن البلاد تواجه مستوى من المعاناة لم تشهده منذ عقود.
المقاومة واستجابة الحكومة
وأوضح أليكس فاتانكا، الخبير الإيراني في معهد الشرق الأوسط، أن النظام الإيراني يمكنه التعامل مع الضغط الاقتصادي كمسألة فخر وطني. لكنه حذر من أن نقص التمويل نتيجة الحصار قد يدفع المزيد من الأفراد إلى التحرك سياسياً.
لا يزال إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس النفط والغاز العالمي، يشكل محور الصراع. فقد أغلقت إيران المضيق، مما استدعى رد فعل أمريكي من خلال حصار بحري أقسى للاقتصاد الإيراني المتضرر بالفعل.
الصادرات الإيرانية تحت الضغط
قال همايون فلكشاهي، المحلل النفطي في شركة “كيبلر”، إن سجلات الشحن تشير إلى أن إيران تواجه صعوبة في تصدير النفط والسلع الأخرى ذات الإيرادات العالية، حيث توقفت صادرات بمعدل 1.85 مليون برميل يومياً، والتي كانت تُدر 191 مليون دولار يومياً في مارس الماضي.
قبل فرض الحصار، كانت الغالبية العظمى من صادرات النفط الإيرانية ومعظم وارداتها تمر عبر مضيق هرمز. ومع الانغلاق الحالي، تكافح البلاد لتصدير النفط، حيث تجسد البيانات الوضع المتأزم.
مبادرات إيرانية للسلام
تسعى طهران لإعادة فتح المضيق، وعرضت على الوسطاء إنهاء هجماتها مقابل إنهاء الحصار ووقف الحرب، مع تأجيل مناقشة برنامجها النووي حتى إشعار آخر.


