اعتبر كيريل تريماسوف، مستشار رئيس البنك المركزي الروسي، أن الاقتصاد الوطني يشبه “الجمل” بسبب قدرته على الصمود في ظل الظروف القاسية.
صمود الاقتصاد الروسي
أشار تريماسوف إلى أن صمود الاقتصاد الروسي هو السمة الأكثر بروزًا خلال السنوات الأخيرة، حيث أثبتت قدرته على البقاء في أصعب الظروف. جاء ذلك خلال فعاليات منتدى الشرق الاقتصادي في مدينة فلاديفوستوك الروسية.
في حديثه، أوضح تريماسوف أن هذه الخاصية أصبحت العامل الحاسم في توجيه الأداء الاقتصادي للبلاد، مشيراً إلى أن الصورة الذهنية التي تتبادر إلى ذهنه هي صورة الجمل، كرمز للتحمل والقدرة على مواجهة التحديات.
توقعات النمو الاقتصادي
حسب توقعات صندوق النقد الدولي، من المتوقع أن يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي الروسي 7.34 تريليون دولار بحلول عام 2026. هذا الأمر سيضمن لموسكو الحفاظ على مركزها الرابع عالميًا والأول في القارة الأوروبية.
من الجدير بالذكر أن روسيا تواجه حزمة كبيرة من العقوبات، حيث بلغ إجمالي عدد العقوبات الغربية المفروضة عليها حوالي 26 ألف عقوبة (فردية وقطاعية ومؤسسية) منذ بداية العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا في 24 فبراير 2022.
العقوبات والآثار الاقتصادية
تظهر الإحصاءات أن روسيا حالياً تواجه نحو 26,655 عقوبة متعلقة بالمنظمات والأفراد، وتعد الأكثر تعرضاً للعقوبات في التاريخ الحديث. غالبية هذه العقوبات، والتي تتجاوز 23,900، فرضت منذ بدء النزاع الأخير.
شملت العقوبات تجميد أصول البنك المركزي الروسي في دول مجموعة السبع، والتي تقدر بنحو 300 مليار دولار. بالإضافة إلى ذلك، تم حظر التعامل مع العديد من البنوك الرئيسية ونظام “سويفت” المالي، فضلاً عن استهداف عدد كبير من الأفراد والكيانات التجارية.
استمرار الضغوط الغربية
تستمر الدول الغربية والاتحاد الأوروبي في فرض حزم جديدة من القيود الاقتصادية، حيث بلغت تلك الحزم أكثر من 21 حزمة حتى الآن، بهدف تقييد عائدات الطاقة الروسية وتعزيز الضغط على المجمع الصناعي.


