حذر نائب رئيس الوزراء المصري حسين عيسى من تزايد العنف وعدم اليقين في العالم، مشدداً على ضرورة إصلاح مجلس الأمن بما يتماشى مع احتياجات الدول الإفريقية.
دعوات مصرية لإصلاح مجلس الأمن
أكد حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء المصري، أن العالم يمر بلحظة حرجة تتسم بالعنف والغموض، مستحثاً ضرورة إصلاح مجلس الأمن الدولي بما يتوافق مع تطلعات الدول الإفريقية. وبهذا الصدد، جددت مصر تأكيد دعمها الكامل للموقف الأفريقي الموحد في ما يتعلق بإصلاح المجلس، استناداً إلى “إجماع إيزولويني” و”إعلان سرت”، بهدف ضمان تمثيل عادل للدول النامية وتمكين مشاركتها الفعلية في صنع القرار الدولي.
الأزمات العابرة للقارات
وشرح عيسى أن التحديات الأمنية والسياسية والبيئية لم تعد تقتصر على الحدود الوطنية، بل تحولت إلى أزمات عابرة للقارات تؤثر على جميع البلدان، بما في ذلك القطاع السياحي الذي يكابد عواقب هذه الاضطرابات. وبهذا السياق، أكد على فشل منطق الأحادية والإجراءات الانفرادية التي لا تخدم سوى مصالح ضيقة، مطالباً بضرورة اتباع نهج يرتكز على الشراكة المتكافئة والتعاون الدولي الحقيقي.
دور مصر في حفظ السلام
وأشار المسؤول المصري إلى الدور الوسيط الذي تلعبه القاهرة في تسوية النزاعات إقليمياً، مشيراً إلى إسهاماتها المتواصلة في عمليات حفظ السلام العالمية كدليل عملي على التوجه المصري نحو تعزيز التعاون الدولي. وأكد عيسى أن إصلاح النظام متعدد الأطراف لم يعد خياراً ثانوياً، بل أصبح من الأولويات القصوى التي تحتاج إلى أكثر من مجرد ترقيع المؤسسات القائمة؛ إذ يجب تحويلها إلى أدوات فعالة قادرة على مواكبة التغيرات الحاصلة في القرن الحادي والعشرين.
توافق الإصلاحات المالية مع الاحتياجات الحقيقية
كما شدد عيسى على ضرورة أن يتوازى الإصلاح السياسي مع إصلاح المؤسسات المالية الدولية، مما سيؤدي إلى جعل تلك المؤسسات أكثر إنصافاً واستجابةً للاحتياجات الحقيقية للدول النامية. وفي ختام تصريحاته، أعرب نائب رئيس الوزراء المصري عن تأييد بلاده للجهود التي يقودها الأمين العام للأمم المتحدة لتحقيق هذه الأهداف في سبيل تحسين مستوى التعاون الدولي.


