تواجه شركات الطيران الأمريكية تحديات جسيمة بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الوقود، مما يؤثر سلبًا على سوق الطيران ويزيد من الأعباء على المسافرين.
ضغوط متزايدة
كشف موقع “أكسيوس” عن أن ارتفاع تكاليف الوقود والعمالة يضع شركات الطيران تحت ضغوط شديدة، مما يجبر المسافرين، الذين يواجهون بالفعل حالة من عدم اليقين الاقتصادي، على دفع أسعار ورسوم أعلى.
وأضاف المصدر نفسه أن شركات الطيران بدأت مرحلة إعادة الهيكلة، مع تزايد الحديث عن عمليات الدمج وتوسع الفجوة المالية بين الشركات القوية والضعيفة، بالإضافة إلى تأثير قرارات الأرباح على الرسوم والخدمات.
توقعات مالية
أشارت منظمة “خطوط الطيران الأمريكية”، وهي مجموعة تجارية صناعية، إلى تقرير من “دويتشه بنك” يتوقع ارتفاع تكاليف وقود شركات الطيران الأمريكية بحوالي 24 مليار دولار مقارنة بتوقعات ما قبل الحرب.
على الرغم من تحقيق عائدات إضافية بقيمة 14 مليار دولار نتيجة إجراءات التسعير، سيظل القطاع يواجه فجوة تقدر بـ 8 مليارات دولار.
تكاليف الوقود وتأثيرها
بحسب موقع “أكسيوس”، فإن العامل المشترك الذي يؤثر على جميع شركات الطيران هو الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات منذ بداية النزاع الإيراني.
ورغم أن الاتفاق على إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا ساهم في تخفيف المخاوف حيال أسعار النفط مؤخرًا، إلا أنه إذا استمرت أسعار الوقود في الارتفاع، فقد يتحول القطاع “من وضع النمو إلى وضع البقاء”، وفقًا لبراندون بارسونز، الخبير الاقتصادي في كلية “بيبردين جرازياديو”.
الاندماجات والتقليص
في هذا السياق، قدم سكوت كيربي، الرئيس التنفيذي لشركة “يونايتد إيرلاينز”، عرضًا مثيرًا للجدل لعملية اندماج ضخمة مع شركة “أمريكان إيرلاينز”.
وعلى الرغم من المعارضة السريعة من مراقبي المستهلك، فإن الهدف الفعلي للشركة قد يكون صفقة أصغر للاستحواذ على شركة “جيت بلو”، كما أشار محللون لموقع “أكسيوس”.
خفض الرحلات وطلبات الإفلاس
قامت شركة “ساوث ويست” مؤخرًا بتقليص عدد رحلاتها، بينما تتجه شركات طيران أخرى أيضًا لتقليص خدماتها الأقل ربحية.
ذكر إد باستيان، الرئيس التنفيذي لشركة “دلتا إيرلاينز”، أنه يجب على الشركة “إيجاد طرق” لتمرير التكاليف الإضافية لوقود الطائرات إلى المستهلكين.
مخاوف من التصفية
يتواتر الحديث حول شركة “سبيريت إيرلاينز”، التي قد تكون على وشك التصفية بعد تقديمها طلب إفلاسها للمرة الثانية خلال أقل من عام.
وفي هذا الإطار، أكد روهيت تشوبرا، المفوض السابق للجنة التجارة الفيدرالية، أن صفقة “يونايتد – أمريكان” بالإضافة إلى تصفية شركة “سبيريت” المحتملة قد تكون “مدمرة” للمستهلكين.


