أعلن مسؤولان أميركيان، يوم الأربعاء، أن أكبر حاملة طائرات في العالم، «يو إس إس جيرالد آر فورد»، ستعود إلى الولايات المتحدة بعد انتشار قياسي دام أكثر من 300 يوم، شمل المشاركة في عمليات ضد إيران واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
تفاصيل العودة إلى الوطن
المسؤولان، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما، أكدوا أن الحاملة ستغادر منطقة الشرق الأوسط في الأيام المقبلة متوجهة إلى مينائها بولاية فرجينيا، ومن المتوقع أن تصل هناك في منتصف مايو. وقد أوردت صحيفة واشنطن بوست الخبر أولاً.
كما أشار المسؤولان إلى أن وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» إلى المنطقة في الأسبوع الماضي يعكس نشراً غير مسبوق لثلاث حاملات طائرات أميركية في الشرق الأوسط، وهو مستوى لم يُسجل منذ عام 2003، وذلك في إطار هدنة هشة خلال الصراع مع إيران.
التوترات في المنطقة
إلى جانب ذلك، تتواجد حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لنكولن» في المنطقة منذ يناير، وسط تصاعد التوترات مع طهران. وأكد المسؤولان أن حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر فورد» قد حققت رقماً قياسياً أميركياً لأطول انتشار بحري منذ حرب فيتنام، حيث استمر انتشارها حوالي 10 أشهر منذ مغادرتها قاعدة نورفولك البحرية في يونيو.
ينتظر أن يُسهم هذا الانتشار الطويل في تعزيز قدرة الولايات المتحدة على الاستجابة للأزمات الإقليمية، ويعكس التزامها بأمن الشراكات في الشرق الأوسط.
العمليات العسكرية والدعم الإقليمي
جدير بالذكر أن هذه التحركات تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران توتراً عالياً، بينما تواصل واشنطن دعم حلفائها في المنطقة. إن العودة المرتقبة لحاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر فورد» تتزامن مع تقديرات بشأن الوضع الاستراتيجي وتوازن القوى في المنطقة.
تعتزم الولايات المتحدة تعزيز وجودها البحري كجزء من استراتيجية أوسع لمواجهة التهديدات المحتملة وضمان استقرار الأوضاع في الشرق الأوسط، وهو ما يتطلب التنسيق المستمر مع الحلفاء. بذلك فإن الحاملة ستنتهي من مهمتها بنجاح، وهي تؤدي دورها الفعال في تعزيز الأمن الإقليمي.


