أميركا.. ترمب يحضر عشاء مراسلي البيت الأبيض للمرة الأولى

spot_img

ترامب يحضر عشاء مراسلي البيت الأبيض مع تغييرات غير معهودة

يحضر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مساء اليوم (السبت)، عشاء مراسلي وسائل الإعلام المعتمدين في البيت الأبيض للمرة الأولى. ويُتوقع أن يكون هذا الحدث مشحونًا بالتوتر، حيث لن يتواجد ممثل فكاهي كما جرت العادة، مما يثير الكثير من التساؤلات حول العلاقة المتوترة بين ترامب ووسائل الإعلام، وفقًا لوكالة الصحافة الفرنسية.

غياب الكوميديا المعتادة

استبدلت رابطة المراسلين في البيت الأبيض، التي تنظّم هذا اللقاء الكبير، الداعي الفكاهي المعتاد بسحر الأفكار، حيث تم استضافة “الساحر” أوز بيرلمان بدلاً منه. ويرجع ذلك إلى الانتقادات التي واجهها ترامب من الصحافة والتي زادت حدتها منذ عودته إلى السلطة، حيث أعرب ترامب عن استيائه من تغطية وسائل الإعلام له.

تساؤلات حول استضافة ترامب

تعكس العلاقة بين ترامب والصحافة حالة من التوتر، وهو ما يتجلى من خلال تصاريحه وتهديداته القانونية تجاه الإعلام. تتزايد علامات القلق من تزايد نفوذ أصدقائه في وسائل الإعلام، خاصة في سياق صفقة استحواذ “باراماونت سكايدانس” على “وارنر براذرز ديسكفري”، ما يعكس انقسامًا متزايدًا في المشهد الإعلامي.

استياء وسط الصحافيين

الدعوة الموجهة إلى الرئيس، الذي سبق وأن وصف الصحافيين بـ “أعداء الشعب”، أثارت استياءً كبيرًا وسط هيئات تحرير الوسائل الإعلامية في واشنطن. بالإضافة إلى ذلك، تتداول الأوساط الإعلامية رسالة مفتوحة موقعة من مئات الصحافيين ومنظمات تدعو إلى اتخاذ موقف قوي ضد ترامب الذي يسعى لتقويض تاريخ الصحافة المستقلة.

دعوة للتعبير بجرأة

تدعو الرسالة الموقعة من عدد من الصحافيين رابطة المراسلين في البيت الأبيض إلى “التعبير بقوة في مواجهة الرجل الذي يحاول تقويض تقاليد الصحافة”. ويبدو أن ترامب، خلال ولايته الأولى، قد اختار مقاطعة العشاء، في حين يعتبر أسلافه أنه من الضروري المشاركة في هذا الحدث التقليدي.

خطاب مسلٍ ومحاولة للتصدي

أكدت الناطقة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، أن خطاب ترامب، الذي يبلغ من العمر 79 عامًا، سيكون “مثيرًا للاهتمام”. من جانبه، توقع أستاذ التواصل في جامعة كنساس، روبرت رولاند، أن يطرح ترامب مآخذته على الإعلام، مما يعكس شعوره بعدم تأثره بالنقد.

احتفالية بحرية الصحافة

هذا العشاء السنوي الذي يضم مئات الصحافيين ومديري المؤسسات الإعلامية يتم تنظيمه في نهاية أبريل، ويخصص ريعه لأغراض تمويل المنح والجوائز. ويعتبر البعض أن هذا الحدث يعبر عن احتفاء بحرية الصحافة، بينما يتم انتقاده من قبل آخرين كونه يمثل ثقافة النخبة والتواطؤ.

أصداء تاريخية من العشاءات السابقة

كانت العشاءات الماضية تستضيف ممثلين فكاهيين يقدمون تعليقات لاذعة، بينما كان الرؤساء يلقيون خطابات تتضمن نكات سواء عن أنفسهم أو عن الآخرين. وواجه ترامب، خلال حضوره العشاء عام 2011، سخريات مؤلمة من الرئيس الأسبق باراك أوباما، الذي استخدم قدراته الخطابية للهزء من نظرياته المؤامراتية.

سخرية أوباما من ترامب

في ذلك العشاء، هاجم أوباما ترامب بسخرية معتبرًا أن الأخير يسعى لنشر نظريات مؤامرة حول أصوله وعرقه. وكذلك، استخدم أوباما تلك الفرصة للتهكم على رغبة ترامب في الاستعراض، مما يعكس عقدة تاريخية بينهما لا تزال تلوح في الأفق حتى بعد سنوات من ذلك اللقاء.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك