رفض روسي لتصريحات حول الهجوم بطائرة مسيرة في ألمانيا
رفضت السفارة الروسية في برلين يوم الجمعة ما يُشتبه بأنه هجوم بطائرة مسيرة استهدف مركز الشحن الجوي في ألمانيا، معتبرةً ذلك “استفزازًا مفبرًكًا” يهدف إلى توجيه الاتهامات إلى روسيا دون أدلة.
تفاصيل واقعة الطائرة المسيرة
وأوضحت البعثة الدبلوماسية الروسية في بيان نشرته عبر قناتها على “تلغرام”، أن الحادث الذي وقع ليلة الأربعاء يُظهر أن الخطر الحقيقي الذي يهدد ألمانيا لا يأتي من ما يُسمى بـ”الهجمات الهجينة” المزعومة من موسكو، بل من الشخصيات السياسية التي تثير سيناريوهات لحرب وشيكة مع روسيا، مما يعمق هوة الانقسام في المجتمع الألماني.
كما أعربت السفارة الروسية عن قلقها الشديد إزاء الهستيريا المعادية لروسيا في المجتمع الألماني، مشيرةً إلى أن هذه الموجة من التحريض تُعدُّ انعكاسًا لعوامل سياسية داخلية.
تحقيقات رسمية في الحادث
وكانت السلطات الألمانية قد أعلنت عن اكتشاف طائرة مسيرة تحمل عبوة ناسفة في المنطقة الأمنية بمطار لايبزيغ/هاله، وهو ما وُصف بأنه “سيناريو هجوم هجين” يشكل تهديدًا كبيرًا للأمن الوطني. وقد فتح المدعي العام الاتحادي في ألمانيا تحقيقًا بشأن الهجوم المزعوم، محذرًا من تداعياته المحتملة على الأمن القومي.
وذكر مكتب المدعي العام أن التحقيق يركز على الاعتداءات التي تهدد البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية في البلاد، وهو ما يؤثر أيضًا على الأمن الداخلي والخارجي.
عناصر الهجوم المفترض
ووفقًا للبيانات، تم العثور على الطائرة المسيرة في وقت متأخر من يوم الثلاثاء في مطار لايبزيغ/هاله، الذي يُعتبر مركزًا حيويًا يرعى عمليات الشحن والخدمات اللوجستية، ويضم أيضًا قاعدة لطائرات شحن عملاقة تابعة لشركة أنتونوف إيرلاينز الأوكرانية. وقد أشار المدعي العام إلى أن هناك أدلة كافية تشير إلى أن الطائرة كانت مُعدة لإحداث انفجار.
وصرح المدعي العام في بيانه بأن الطائرة المُكتشفة كانت مزودة بمتفجرات احترافية وجهاز تفجير، مما يزيد من خطورة الوضع.
أضرار أخرى ومشيرين محتملين
من ناحية أخرى، أصطدم جسم ثانٍ يشتبه المدعي العام في كونه طائرة مسيرة أخرى بطائرة شحن تابعة لمجموعة الخدمات اللوجستية دي.إتش.ل، مما أدى إلى إغلاق المدرج قرب المطار. ونتجت أضرار طفيفة، مما دفع الطائرة للهبوط لاحقًا في هانوفر بشمال ألمانيا.
على الرغم من أن الحكومة الألمانية لم تُوجه الاتهام بشكل رسمي لأي دولة، إلا أن بعض المشرعين قد سمت روسيا كالمشتبه به الرئيسي في هذه الحادثة. وتعليقًا على ذلك، أكدت السفارة الروسية أن “هذا الاستفزاز المفبرك يخدم فقط مصالح كييف وأجندة الجناح العسكري في الطبقة السياسية الأوروبية”.
سياق معاداة روسيا
كان المسؤولون الألمان قد اتهموا موسكو سابقًا بالوقوف وراء ما يُسمى بهجمات هجينة، والتي تُعرف بأنها أعمال عدوانية لا تصل إلى مستوى الحرب التقليدية. وتؤكد السفارة الروسية أن ما يحدث في ألمانيا ليس سوى انعكاس لهستيريا سياسية تحاول استغلال الحادثة لدعم مواقفها السياسية.


