أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين حكمًا بالسجن المؤبد بحق ثلاثة مدانين بتهم التخابر مع “الحرس الثوري” الإيراني والتخطيط لأعمال عدائية وإرهابية تهدف إلى الإضرار بمصالح المملكة. كما تم الحكم بمصادرة المضبوطات وتغريم متهمين في إحدى القضيتين بمبلغ 10 آلاف دينار.
تفاصيل الحكم في القضيتين
وكشف رئيس نيابة الجرائم الإرهابية أن القضية الأولى تتعلق بمتهمة وُجهت إليها تهمة التخابر مع “الحرس الثوري” الإيراني من خلال استخدام حساب على إحدى منصات التواصل الاجتماعي. حيث قامت بنشر صور وإحداثيات لمواقع ومنشآت حيوية داخل البحرين، بالإضافة إلى محتويات اعتُبرت مضرّة بالأمن العسكري والسياسي والاقتصادي للبلاد.
وأوضح أن المتهمة اعترفت خلال التحقيقات بأنها استخدمت حسابها الإلكتروني لدعم جهات معادية، عبر نشر صور وإحداثيات لمواقع حيوية مرفقة بعبارات تشير إلى إمكانية استهدافها. أيضًا، نشرت مواد مرئية وصور لمواقع تعرضت للاعتداء، مما أدى إلى الحكم عليها بالسجن المؤبد.
التحقيقات تكشف عن شبكات تمويل
أما في القضية الثانية، فقد أشار رئيس النيابة إلى أن معلومات من الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية كشفت عن تمويل جماعات إرهابية تتخذ من إيران مقرًا لها، بالتعاون مع “الحرس الثوري”، لرصد منشآت حيوية في البحرين تمهيدًا لاستهدافها.
وبين أن التحريات أظهرت تجنيد المتهم الأول الذي فر إلى إيران، والمتهم الثاني الموجود في البحرين، لتنفيذ عمليات إرهابية. حيث تم تكليفهم بنقل وتسلم الأموال المخصصة لدعم عناصر إرهابية ورصد المنشآت الحيوية تمهيدًا لاستهدافها.
النيابة العامة تؤكد جدية القضاء
أكدت النيابة العامة أنها بدأت التحقيقات فور تلقي البلاغات، حيث استمعت إلى المتهمين والشهود، وأعدت تقارير فنية لفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة. وأكدت أن نتائج الفحوصات دعمت الاتهامات الموجهة للمدانين.
وأشارت النيابة إلى أن الجرائم المرتبطة بالتخابر مع جهات أجنبية بهدف الإضرار بأمن البحرين تُعتبر من الجرائم الماسة بأمن الدولة. وعلقت على أنها ستواصل اتخاذ إجراءات قانونية حازمة ضد كل من يسهم أو يحرض على مثل هذه الأفعال، والتي قد تصل عقوباتها إلى الإعدام وفقًا للقانون.


