اليمن.. أزمة كهرباء متزايدة في عدن مع ارتفاع درجات الحرارة

spot_img

أزمة الكهرباء تتفاقم في عدن مع ارتفاع درجات الحرارة

مع بداية فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة على السواحل اليمنية، تتجه أزمة الكهرباء في مدينة عدن إلى مزيد من التعقيد. الفجوة بين القدرة التوليدية المتاحة واحتياجات الطاقة المتزايدة تنذر بمشكلات أكبر على الحياة اليومية لسكان المدينة.

عجز كبير في قدرة التوليد

تظهر بيانات حكومية أن القدرة التوليدية الفعلية لمحطات الكهرباء في عدن تغطي فقط نحو 30 في المئة من الاحتياج اليومي. وعليه، يعاني السكان من عجز يتجاوز 70 في المئة خلال ساعات الذروة الليلية، حيث تنكشف مشكلات كبيرة في تأمين الطاقة على مختلف المستويات، من المنازل إلى المستشفيات، وتأثُّر النشاط التجاري أيضاً.

تشير التوقعات إلى أن الأحمال الكهربائية ستزداد بشكل موسمي، خصوصاً مع اعتماد السكان على وسائل التبريد لمواجهة الحرارة، مما يضع المنظومة الكهربائية في موقف صعب. ويعاني سكان عدن من انقطاعات طويلة للتيار الكهربائي، خاصة في الليل حيث يصل الإنتاج إلى 191 ميغاواط فقط، مقابل عجز يبلغ 439 ميغاواط.

مشاريع توليد غير مكتملة

تؤكد المسؤولون أن جزءاً من الأزمة يعود إلى عدم اكتمال مشاريع التوليد. محطة شركة “بترو مسيلة”، أكبر محطات التوليد في عدن، لا تزال بحاجة إلى خزانات الغاز اللازمة، مما أجبر المؤسسة العامة على تشغيلها بالنفط الخام، ما يزيد التكلفة ويعقد الأمور التشغيلية. حالياً، تنتج المحطة حوالي 95 ميغاواط فقط، بينما قدرتها التصميمية تصل إلى 230 ميغاواط.

المشكلات لا تقتصر على تلك المحطة، إذ تعاني المرحلة الثانية من المشروع القطرية من تأخير رغم انتهاء المرحلة الأولى منذ سنوات. كذلك، عدم إك completion كلاً من هذه المشاريع حرم الشبكة من قدرات توليدية كان يمكن أن تُحدث فارقًا واضحًا على مستوى الخدمة.

أزمة التمويل والديون

تعاني الحكومة اليمنية من أزمة تمويل خانقة تعرقل تنفيذ خطط الإسعافية. وأكد وزير الكهرباء والطاقة، عدنان الكاف، أن ضمان إمدادات النفط الخام لتشغيل توربينات “بترو مسيلة” بكامل طاقتها ورفع كفاءة المحطات الأخرى، يتطلب توفير التمويل اللازم، وهو ما يواجه صعوبات بسبب التراجع الحاد في الإيرادات الحكومية نتيجة توقف صادرات النفط.

واجهت وزارة الكهرباء تحديات إضافية، حيث أطلقت حملات لمكافحة الربط العشوائي الذي يسبب زيادة في الأحمال. تهدف هذه الحملات إلى تحسين كفاءة الشبكات وترشيد استهلاك الوقود، لكنها تبقى غير كافية ما لم تُعزز بإصلاحات شاملة.

تسعى الوزارة أيضاً ستعمل على تشديد إجراءات تحصيل الديون المتراكمة، بما في ذلك إلزام الجهات الحكومية بالمساهمة في سداد مديونياتها. ومع ذلك، تبقى مشكلة المديونيات المتراكمة على المستهلكين تمثل التحدي الأكبر، إذ ترتبط بالعوامل الاقتصادية الصعبة وغياب الثقة في استقرار الخدمة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك