أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد الضباط البارزين في النظام المخلوع، والمتورط في “مجزرة الكيماوي” التي وقعت في الغوطة الشرقية بريف دمشق في 21 أغسطس 2013.
تفاصيل الاعتقال
وأوضح خطاب في تدوينة له عبر حسابه على منصة “إكس” أن اللواء عدنان عبود حلوة أصبح الآن في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب، بعد أن كان مسؤولًا عن عمليات عسكرية في مناطق سورية متعددة.
اللواء حلوة، الذي اتُهم بتورطه في المجزرة الكيماوية، هو واحد من القادة العسكريين الذين ارتكبوا انتهاكات جسيمة ضد المدنيين خلال الأحداث التي شهدتها البلاد. هذه الخطوة تأتي في إطار جهود الحكومة السورية لمحاسبة المتورطين في هذه الجرائم.
سيرة عدنان حلوة
قبل الاعتقال، كان عدنان حلوة مسؤولًا عن منطقة خربة الشياب في جنوب دمشق، وأيضًا نائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في المنطقة. وُجهت له اتهامات بإطلاق صواريخ “سكود” على مدن في شمال سوريا، مما أدى إلى وقوع أعداد كبيرة من الضحايا.
حلوة عرف خلال سيرته العسكرية بتوليه مهام في الوحدتين “155” و”157″، حيث تم تسجيل انتهاكات خطيرة بحق المدنيين. وكان أيضًا مسؤولًا عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، التي اتهمت باحتجاز وإخفاء العديد من السكان المدنيين.
دوره في المفاوضات الدولية
شارك اللواء حلوة في مفاوضات آستانة عام 2017 ضمن وفد النظام السوري، وهو أحد الشخصيات المدرجة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية على قائمة الأشخاص المسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين. كما وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في أكتوبر 2016.
مجزرة الكيماوي في الغوطة الشرقية
تعتبر “مجزرة الكيماوي” واحدة من أبرز الأحداث المأساوية التي شهدتها سوريا، حيث أسفر الهجوم في 21 أغسطس 2013 عن مقتل أكثر من 1400 مدني، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء. استيقظ السوريون في ذلك اليوم على مشهد مروع من الجثث في الشوارع والمنازل، حيث سقط الضحايا جراء استخدام غاز “السارين”.
وأكدت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” أن نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد قد نفذ 217 هجمة بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية تسيطر عليها المعارضة منذ بداية الثورة في عام 2011، مما يزيد من حجم الانتهاكات المرتكبة ضد حقوق الإنسان.
أحداث أخرى متعلقة بالاعتقالات
يأتي اعتقال عدنان حلوة بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية السورية عن القبض على أمجد يوسف، المعروف بلقب “سفاح التضامن”، وذلك في عملية أمنية جرت في منطقة سهل الغاب بريف حماة. يُشار إلى أن وزارة الداخلية قامت بنشر فيديو يتضمن تحقيقات مع طيارين سابقين في النظام، بينهم ميزر صوان، الذي زعم أن أوامر القصف كانت تأتي مباشرة من الرئيس المخلوع بشار الأسد.


