شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً مساء الأربعاء، حيث تخطى خام برنت مستوى 120 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى يُسجل منذ 17 يونيو 2022، وذلك وفقاً لبيانات تداول بورصة ICE في لندن.
ارتفاع قياسي لأسعار النفط
ارتفعت عقود برنت الآجلة لتسليم يوليو 2026 بنسبة 7.88% لتصل إلى 120.03 دولاراً للبرميل، ولكن عادت لتقليص مكاسبها قليلاً ليسجل السعر 119.95 دولاراً (+7.81%) بعد دقائق. في نفس السياق، سجل خام غرب تكساس الوسيط (WTI) لتسليم يونيو 2026 ارتفاعاً بنسبة 8.15% ليصل إلى 108.07 دولارات للبرميل.
مخاوف من الاضطرابات الجيوسياسية
يعكس هذا الارتفاع القوي حالة القلق في أسواق الطاقة العالمية، نتيجة المخاوف من اضطرابات في إمدادات النفط وتصاعد الأزمات الجيوسياسية، مما يرفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة منذ أكثر من عامين.
جاء هذا الارتفاع بعد تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة بعد رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحاً إيرانياً لفتح مضيق هرمز ورفع الحصار مقابل تأجيل المفاوضات النووية، مما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق.
تأثيرات مضيق هرمز
تساهم المخاوف من تعطل إمدادات الطاقة، خاصة على خلفية التهديدات المتكررة لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر منه نحو 20% من النفط العالمي، في ارتفاع الأسعار. كما أن الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، فضلاً عن تعثر المسار الدبلوماسي، يعزز توقعات نقص الإمدادات.
تواجد توقعات بتمديد الضغوط على إيران من قبل ترامب يعكس القلق المتزايد في الأسواق، مع احتمال تفاقم اضطرابات الإمدادات.
عوامل دعم الأسعار
علاوة على ذلك، ساهمت عوامل سوقية مباشرة في دعم الأسعار، مثل تراجع المخزونات الأمريكية من النفط الخام والوقود بوتيرة أكبر من المتوقع، إلى جانب انخفاض الواردات وزيادة استهلاك المصافي، مما يعكس شحاً في المعروض. كما أن إعلان الإمارات العربية المتحدة عن خروجها من منظمة أوبك زاد من حالة عدم اليقين بشأن توازن السوق ودور المنظمة، رغم أن الوضع يبقى مرتبطاً بتطورات الإمدادات في منطقة الخليج.


