البنتاجون يعلن نشر زوارق سريعة مسيّرة
أعلنت وزارة الحرب الأمريكية “البنتاجون”، يوم الخميس، عن نشر زوارق سريعة مسيّرة ضمن العمليات المستهدفة ضد إيران. ويعد هذا الإعلان الأول من نوعه من قبل الولايات المتحدة حول استخدام هذا النوع من الزوارق في النزاع القائم.
أهمية الزوارق المسيّرة
لم تُعلن واشنطن سابقًا عن نشر هذه الزوارق القابلة للاستخدام في المراقبة أو الهجمات الانتحارية. ويرجع ذلك إلى سلسلة من الانتكاسات التي واجهتها البحرية الأمريكية في السنوات الأخيرة في سعيها للحصول على أسطول من السفن المسيّرة، وفقًا لتقرير سابق لوكالة “رويترز”.
لقد زادت أهمية الزوارق المسيّرة مؤخرًا، بعد أن استخدمت أوكرانيا مثل هذه الزوارق المحملة بالمتفجرات لتحقيق أضرار جسيمة في أسطول البحر الأسود الروسي.
استخدام إيران الزوارق المسيّرة
كما استخدمت إيران هذه الزوارق لمهاجمة ناقلات النفط في الخليج أكثر من مرة منذ بدء الغارات الأمريكية والإسرائيلية قبل نحو شهر، دون أن تُظهر الولايات المتحدة أي دليل سابق على استخدامها لزوارق مسيّرة في هجمات.
وفي رد على استفسارات “رويترز”، أكد تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، أن زوارق مسيّرة من إنتاج شركة “بلاك سي”، تُعرف باسم “المركبة الاستطلاعية العالمية ذاتية التشغيل”، تم استخدامها في دوريات دعم الحملة الأمريكية المسماة “ملحمة الغضب”.
تفاصيل الأداء والقياسات
وأضاف هوكينز أن القوات الأمريكية حققت أكثر من 450 ساعة إبحار وقطعت أكثر من 2200 ميل بحري خلال هذه الدوريات. ومع ذلك، أحجم هوكينز عن تقديم تفاصيل حول الأنظمة المسيّرة الأخرى المستخدمة، بينما امتنعت شركة “بلاك سي” عن التعليق.
تسعى الولايات المتحدة منذ فترة طويلة إلى تطوير أسطول من السفن والزوارق المسيّرة غير المأهولة، برؤية تقدير تكاليف أقل وسرعة انتشار أعلى لمواجهة التحديات البحرية، مثل النفوذ المتزايد للصين في المحيط الهادئ. ومع ذلك، واجهت هذه المساعي تأخيرات وعقبات تقنية في مراحل الاختبار.
التحديات التقنية
وأفادت “رويترز” في تقرير سابق العام الماضي، أن الزورق “المركبة الاستطلاعية العالمية ذاتية التشغيل” ذو التصميم الحاد، الذي يمتد طوله إلى حوالي خمسة أمتار، واجه العديد من المشكلات المتعلقة بالأداء والسلامة، بما في ذلك حادث تصادم بزورق آخر خلال اختبار عسكري.
وأشار مصدر مطلع إلى أن زورقًا مشابهًا تعطل أثناء اختبار غير ناجح في الشرق الأوسط خلال الأسابيع القليلة الماضية.
القدرات الناشئة
ورغم هذه التحديات، أكد هوكينز أن نظام “المركبة الاستطلاعية العالمية ذاتية التشغيل” يمثل قدرة ناشئة، وجزءًا من أسطول الزوارق المسيّرة العاملة فوق سطح المياه، التي تشغلها البحرية الأمريكية لزيادة الوعي الموقعي في المياه الإقليمية.


