يعيش الشاب اليمني اليهودي ليبي مرحبي في سجون الحوثيين منذ عشر سنوات على الرغم من انتهاء مدة عقوبته، الأمر الذي يثير قلق عائلته المنفية خارج اليمن. تأمل الأسرة أن يُدرج اسمه في أي صفقة تبادل أسرى جديدة، لإنهاء معاناته المتواصلة.
تفاصيل الاعتقال
تؤكد أسرة مرحبي أن الشاب اعتُقل في عام 2016، ولا يزال احتجازه مستمراً رغم صدور قرار قضائي بالإفراج عنه. وقد تدهورت حالته الصحية بشكل خطير، حيث أصيب بجلطة دماغية أثرت على قدرته على الحركة.
بدأت القضية عقب مغادرة مجموعة من اليهود اليمنيين إلى إسرائيل في 2016، بمرافقة مخطوط توراة قديم. وقد أثار هذا الخبر جدلاً واسعاً في اليمن، ووجهت اتهامات للحوثيين بتسهيل خروج النسخة التاريخية من البلاد.
على إثر تلك الأحداث، اعتقلت الجماعة مرحبي واثنين من موظفي جمارك مطار صنعاء بتهمة التواطؤ في تهريب المخطوط، رغم أن الرحلة تمت تحت رقابة الحوثيين.
محاكمة غير عادلة
رغم خضوع المسافرين للتفتيش قبل المغادرة، أحيل مرحبي وموظفو الجمارك إلى المحكمة الجزائية الحوثية. وفي عام 2018، حكمت المحكمة بسجنه لمدة عامين، ولكن بعد صدور قرار بالإفراج عنه، أبقته الجماعة في السجن.
بينما أُطلق سراح المتهمين الآخرين بعد انتهاء عقوبتهم، لا يزال مرحبي رهن الاعتقال، مما يزيد من تعقيد قضيته.
أسرة منفية تعاني
تحدثت مصادر من أسرة مرحبي، التي لجأت إلى خارج اليمن في يوليو 2020، عن الظروف الصعبة التي عاشوها. وقد أبلِغوا من الحوثيين أن مغادرتهم هي شرط لتحريره.
بعد مغادرتهم، زادت أوضاعهم القاسية، حيث لم يتلقوا أي معلومات حول صحة مرحبي، الذي يعاني بشكل متزايد بسبب احتجازه.
تُعاني والدة ليبي من مشاكل صحية تفاقمت مع استمرار احتجازه، ولا تستطيع العائلة تكليف محامٍ لمتابعة قضيتهم، مما يزيد من معاناتهم.
أوضاع الطائفة اليهودية في اليمن
تشير تقارير حقوقية إلى أن مرحبي واجه ظروف احتجاز قاسية أدت إلى إصابته بجلطة دماغية، مما أثر عليه جسديًا. ولا تزال الطائفة اليهودية في اليمن تشهد تراجعًا كبيرًا في أعدادها.
منذ بداية تمرد الحوثيين عام 2004، واجه اليهود في اليمن مضايقات وضغوطات أجبرتهم على مغادرة البلاد، وتناقص عدد أفراد الطائفة بشكل متسارع.
ليبي مرحبي ظل لفترة طويلة من آخر اليهود المقيمين في صنعاء، بعد مغادرة الأغلبية. وقد سبق للحوثيين أن اعتقلوا حاخام الطائفة، ولكنهم أطلقوا سراحه لاحقاً، بينما لا يزال مرحبي محتجزًا حتى الآن.
دعوات للإفراج عنه
يعتبر ناشطون حقوقيون أن استمرار احتجاز مرحبي، رغم انتهاء فترة عقوبته وصدور قرار بالافراج عنه، يُمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين المحلية والمعايير الدولية الخاصة بالمحاكمة العادلة.
تأمل الأسرة أن يُدرج اسم مرحبي في أي اتفاق للتبادل بين الحوثيين والحكومة اليمنية، خاصة بعد الاتفاق الأخير في الأردن، لتخفيف معاناتهم، كما يأملون أن يُخصص له المزيد من الدعم والمساندة.


