أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أن نظيره الصيني شي جينبينغ، يتفق معه حول ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز، بينما لم تشير الصين إلى نيتها التدخل في هذا الأمر، وفقاً لتصريحات ولتقرير لوكالة “رويترز”.
أهمية فتح مضيق هرمز
خلال عودته من بكين بعد لقاءات استمرت يومين مع شي، كشف ترمب عن اعتزامه دراسة إمكانية رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على الشركات الصينية التي تستورد النفط الإيراني. تجدر الإشارة إلى أن الصين تعتبر أكبر مستورد للنفط الإيراني.
وفي ردٍ على سؤال أحد الصحفيين أثناء وجوده على متن الطائرة الرئاسية، بشأن ما إذا كان شي قد تعهد بالضغط على إيران لفتح المضيق، قال ترمب: “لا أطلب خدمات، لأن المرء إذا طلب خدمات، فعليه أن يقدم خدمات في المقابل”.
بيان وزارة الخارجية الصينية
ورغم عدم تصريح شي حول المحادثات المتعلقة بإيران، أصدرت وزارة الخارجية الصينية بياناً عبّرت فيه عن خيبة أمل بكين إزاء استمرار النزاع في إيران، مشيرة إلى أنه “صراع ما كان ينبغي أن يحدث أبداً، ولا يوجد سبب لاستمراره”.
على الجانب الآخر، أغلقت إيران مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً ينقل خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي، بعد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية التي بدأت في نهاية شهر فبراير. هذا الأمر تسبب في أزمة حادة في إمدادات النفط العالمية وارتفاع كبير في الأسعار.
تطورات النزاع وأثرها على الأسعار
تسببت الضربات الجوية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل في مقتل آلاف الإيرانيين، كما قُتل حوالي 3000 شخص في لبنان منذ بداية النزاع بين إسرائيل و”حزب الله”. وعليه، أعلنت الولايات المتحدة عن تعليق هجوماتها على إيران الشهر الماضي، لكنها بدأت في فرض حصار على موانئها.
من جانبها، أكدت طهران أنها لن تعيد فتح المضيق حتى إنهاء الولايات المتحدة للحصار. وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق، هدد ترمب بشن هجمات جديدة على إيران.
استجابة إيران وآفاق المفاوضات
فيما يتعلق بالقضية النووية، صرح ترمب في بكين قائلاً: “لا نريدهم أن يمتلكوا سلاحاً نووياً، نريد مضيق هرمز مفتوحاً”. من ناحية أخرى، تؤكد طهران أنها لا تنوي تصنيع سلاح نووي، وتصر على عدم التخلي عن أبحاثها النووية أو مخزونها من اليورانيوم المخصب.
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أشار إلى أن بلاده تلقت رسائل من الولايات المتحدة تدل على استعداد واشنطن لاستئناف المحادثات. وعبّر عن أمله في تحقيق نتائج جيدة من خلال المفاوضات، بما يتيح استعادة حركة المرور عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها.
ضعف التقدم في المحادثات
ترمب أبدى، في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، عدم صبره تجاه إيران، مؤكدًا على ضرورة إبرام الصفقة معها. في سياق متصل، ارتفعت أسعار النفط بنحو 3% متجهة نحو 109 دولارات للبرميل، نتيجة المخاوف من عدم تحقيق تقدم في حل النزاع، بينما عوائد سندات الخزانة الأمريكية سجلت أعلى مستوياتها منذ عام.
على الرغم من توقيف المحادثات بشأن إنهاء الصراع منذ الأسبوع الماضي، إلا أن عراقجي أبدى ترحيبه بأي دعم صيني، مشيراً إلى أن طهران تسعى لإعطاء الدبلوماسية فرصة، لكن عدم ثقتها في الولايات المتحدة تؤثر على محادثات المستقبل.


