لبنان.. مخاوف من انهيار اقتصادي بسبب الحرب الإسرائيلية

spot_img

لبنان تحت تهديدات الحرب الإقليمية: مخاوف من عواقب كارثية

أبدت مصادر سياسية مطلعة في بيروت تخوفاتها من أن يكون لبنان هو الجهة الأكثر تضررًا في حال انتهاء الصراع الإقليمي الحالي. وأشارت المصادر إلى أن لبنان يشهد أزمة مكونات لم يسبق له أن واجه مثيلاً لها في تاريخه الحديث، خاصة في ظل استمرار الحديث عن سلاح “حزب الله” ومدى تأثيره على مجريات الأمور.

أزمة مكونات تاريخية

تتجه الأزمة الحالية في لبنان نحو تفاقم حدودها، حيث تتمسك الغالبية الشيعية بسلاح “حزب الله” بينما ترى بقية المكونات أن الحل يكمن في تنفيذ قرارات سابقة لمجلس الوزراء تهدف إلى “حصر السلاح”. وتؤكد مصادر متعددة أن الحزب قد أقدم على الانخراط في صراع إقليمي قد يتجاوز قدراته، مما يهدد بتحمل لبنان أعباء إضافية لا يمكنه تحملها.

التكاليف الاقتصادية للحرب

تتمتع الحرب الحالية في المنطقة بسمعة كونها باهظة التكاليف على المستويات الإنسانية والاقتصادية. تشير المعلومات إلى أن إيران قد تكبدت خسائر فادحة في بنيتها الدفاعية والصناعية، مما قد يعيد قدراتها إلى الوراء عقودًا. ومع ذلك، فإن دوافع الاقتصاد الإيراني وقدرته على التكيف قد تكسبه بعض الوقت في التعامل مع عواقب هذه الحرب.

يظهر جلياً أن الجيش الإسرائيلي تمكن من اعتراض عدد كبير من الصواريخ الموجهة نحو أراضيه، ولكن الفاتورة الاقتصادية لا تزال مرتفعة. ويبدو أن إسرائيل، التي تعتبر هذه الحرب “وجودية”، مستعدة لتحمل التكاليف، مدعومة بعون أمريكي سخي.

لبنان في وضع كارثي

لبنان، الذي يعاني أساسًا من أزمة اقتصادية خانقة، يواجه صعوبات إضافية نتيجة لهذه الحرب. حيث تشير التوقعات إلى أنه سيعاني من وضع كارثي، مع وجود مليون نازح ودمار واسع في مناطقه الحدودية. إسرائيل قد أعلنت عزمها على تأسيس “منطقة آمنة” داخل لبنان، مما ينذر بعودة الاحتلال إلى بعض المناطق.

الحرب قد تُشكل خطرًا على استقرار لبنان الداخلي، حيث تعمق الشرخ بين المكونات اللبنانية. وتراجعت قدرة رئيس المجلس النيابي نبيه بري على لعب دوره التقليدي، مع تصاعد النزاع الداخلي.

استحالات التعايش

تنبه المصادر عن زيادة الأصوات في لبنان التي تتحدث عن “استحالة التعايش” بين “شبه دولة” و”دويلة حزب الله”. وبات من الضروري أن تدرك الدول الخليجية، التي كانت تقدم مساعدات في فترات الأزمات، أنها ستكون بحاجة لمعالجة الخسائر التي لحقتها نتيجة الاستهداف الإيراني، وبهذه الصورة، فقد أعربت هذه الدول عن عدم استعدادها لدعم لبنان ما لم يتم إحكام السيطرة على قرار الحرب والسلم.

تشير المخاوف إلى أن لبنان قد يكون الخاسر الأكبر إذا توسع الهجوم الإسرائيلي وأدى التباعد بين المكونات اللبنانية إلى التفكير في إعادة النظر بصيغة التعايش fundamentally.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك