شهدت أسواق الطاقة العالمية تصاعداً ملحوظاً منذ أواخر فبراير، حيث أدت الهجمات المتزايدة على منشآت الطاقة في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار الخام وزيادة المخاوف بشأن الإمدادات.
الهجمات في إيران
افتتح الهجوم الإسرائيلي على إيران مرحلة جديدة من التصعيد، حيث استهدفت غارات جوية منشآت مرتبطة بحقل الغاز الضخم “بارس الجنوبي” في منطقة عسلوية بمحافظة بوشهر. وفقاً لوكالة “تسنيم” الإيرانية، أسفرت الهجمات عن اشتعال حرائق في منشآت بتروكيماوية، مما دفع السلطات إلى فصل عدة مراحل من الإنتاج بشكل مؤقت للحد من انتشار النيران.
استهداف قطر
أعلنت شركة قطر للطاقة عن تعرض مدينة رأس لفان الصناعية، التي تضم المرافق الرئيسية لمعالجة الغاز الطبيعي المسال، لهجمات صاروخية إيرانية تسببت في “أضرار جسيمة”. في وقت سابق من هذا الشهر، توقفت قطر عن إنتاج الغاز الطبيعي المسال ومنتجاته نتيجة لهجمات على منشآتها التشغيلية في رأس لفان ومسيعيد، إضافة إلى توقف إنتاج المنتجات الكيماوية والبتروكيماوية.
التهديدات في الإمارات
شملت الهجمات الموجهة إلى الإمارات مرفأ مصفح ومنطقة الفجيرة، المراكز الرئيسية في مجال تخزين وتزويد النفط. تم تعليق الأنشطة في منشأة حبشان للغاز وحقل باب في أبوظبي، بالإضافة إلى إغلاق مصفاة الرويس.
الآثار على السعودية
تتعرض منشآت الطاقة في السعودية لهجمات متكررة منذ بداية النزاع، حيث تم استهداف مصفاة “سامرف” في ميناء ينبع، بل أكد مصدر في قطاع النفط أن الأضرار كانت محدودة، إلا أن هذه المنشأة تمثل مشروعاً استراتيجياً مشتركاً بين “أرامكو” و”إكسون موبيل”. كما تم استهداف منشأة رأس تنورة مما أدى إلى تعطل جزئي في العمليات.
تأثير الهجمات على الكويت
ذكرت تقارير أن إحدى الوحدات التشغيلية في مصفاة ميناء الأحمدي تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة، مما أسفر عن نشوب حريق محدود تمت السيطرة عليه دون تسجيل إصابات.
استهداف سلطنة عمان
طالت الهجمات مرافق استراتيجية في سلطنة عمان، حيث تعرضت خزانات الوقود في ميناء الدقم لإصابات مباشرة. كما تم إسقاط ثلاث طائرات مسيرة كانت تستهدف محيط ميناء صلالة في الجنوب الغربي من البلاد.
تطورات في العراق
شهد العراق أيضاً استهداف ناقلتي نفط في ميناء أم قصر، أحد أهم موانئ تصدير النفط. وقد أسفرت هذه الهجمات عن أضرار محدودة فقط، ولكنها تعكس اتساع نطاق التهديد ليشمل البنية التحتية البحرية للطاقة.
تداعيات الاستهداف
يعتبر مراقبون أن إدخال منشآت الطاقة ضمن دائرة الاستهداف المباشر يمثل أخطر مراحل النزاع، نظراً لتداعياته المحتملة التي تتجاوز البعد العسكري، مما يهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد. يأتي هذا التصعيد بعد أكثر من أسبوعين من بدء الحرب، التي أدت إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي خمس إمدادات النفط العالمية.


