ترمب يدفع بقانون التصويت وسط تباين أولويات الجمهوريين

spot_img

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزيمته على معالجة مخاوف الجمهوريين بشأن احتمالية فقدانهم الأغلبية في الكونغرس خلال الانتخابات النصفية المقبلة، من خلال تعزيز قانون التحقق من هوية الناخبين، بما يتضمن حظر التصويت بالبريد وفرض قيود على حقوق المتحولين جنسياً.

جاء ذلك خلال لقاء مع مجموعة من الجمهوريين في نادي الغولف الخاص به قرب ميامي، حيث أكد ترامب أن هذه الخطوات “ستضمن نتائج الانتخابات النصفية”، محذرًا من أن عدم تنفيذها سيقود إلى “مشكلات كبيرة”. ويعكس هذا التصريح الدفع المتواصل من ترامب لمشروع قانون انتخابي يحمل اسم “أنقذوا أمريكا”.

أولويات مجلس النواب

على الجهة الأخرى، وضعت قيادات الجمهوريين في مجلس النواب أولوياتهم، حيث لم يكن مشروع قانون التصويت في مقدمة اهتماماتهم. وقد أكدت النائبة ليزا ماكلين، رئيسة مؤتمر الجمهوريين، على أهمية خفض الضرائب للعائلات وتعزيز استقلالية الطاقة، بالإضافة إلى إطلاق ما يُطلق عليه “حسابات ترامب للمولودين الجدد”.

ومن جانبه، ذكر زعيم الأغلبية في مجلس النواب ستيف سكاليز أن جهود الجمهوريين تحت قيادة ترامب تهدف إلى “جعل الحياة أكثر قابلية للتحمل للعائلات العاملة”، في حين أشار النائب توم إيمر إلى تحقيق “انتصار بعد انتصار”، مع التركيز على أهمية أن تحتفظ العائلات بجزء أكبر من دخلها.

تباين الرسائل الحزبية

مع اقتراب انتهاء مؤتمر الجمهوريين السنوي، بدأت تظهر تباينات في الرسائل السياسية المتعلقة بالانتخابات المقبلة، مما يعكس تباين الأولويات داخل الحزب. يسعى الجمهوريون في الكونغرس للتركيز على خفض تكاليف المعيشة، خصوصًا في ظل الأغلبية الضئيلة التي قد تفقدها بسهولة.

في المقابل، يواصل ترامب تركيزه على قضايا تتعلق بقانون التصويت، مما يُشوش الرسالة الاقتصادية للحزب، خاصة وسط القلق المتزايد بشأن ارتفاع أسعار الوقود، وهو ما وصفه رئيس مجلس النواب مايك جونسون بـ “الارتفاع المؤقت”.

ضغوط على الكونغرس

ترتبط جذور مشروع القانون الذي يدعو إليه ترامب بمزاعمه المستمرة حول فوزه في انتخابات 2020، على الرغم من أن تلك الادعاءات تم دحضها في عشرات المحاكم. وجّه ترامب رسالة ضغط إلى الكونغرس، مشيرًا إلى أنه لن يوافق على أي تشريع آخر قبل إقرار قانون التصويت، مما قد يتسبب في تعطيل العملية التشريعية.

ومع ذلك، فإن تمرير القانون يواجه تحديات كبيرة، إذ سبق لمجلس النواب أن وافق على نسخة منه، مما يعني أن التعديلات التي يطالب بها ترامب ستتطلب إعادة التصويت.

تحديات مجلس الشيوخ

لدى الجمهوريين مهمة ليست سهلة في مجلس الشيوخ، حيث يواجهون صعوبات في تمرير القانون بدون دعم من الديمقراطيين. هذا ويتعاطف الكونغرس مع قضايا أخرى تُعتبر رئيسية، مثل إعادة فتح وزارة الأمن الداخلي وتأكيد تعيين قيادة جديدة.

وفي السياق، أشار رئيس مجلس النواب مايك جونسون إلى أن الدستور يسمح ببدء سريان القوانين إذا أُرسلت إلى الرئيس دون توقيع خلال عشرة أيام، مما قد يمنح المشرعين الفرصة للاستمرار في العمل رغم الضغوط التي يمارسها ترامب.

تحويل الضغط نحو الديمقراطيين

في ظل التحديات السياسية، حاول جونسون تحويل الأنظار نحو الديمقراطيين، مع الإشارة إلى المشاكل الناتجة عن إغلاق وزارة الأمن الداخلي وتأثيرها على إجراءات التفتيش في المطارات.

وقال: “إذا فاتكم حضور حفل زفاف أو جنازة، أو كنتم قلقين بشأن تفويت رحلتكم في عطلة الربيع، فالديمقراطيون هم المسؤولون عن ذلك”.

تركيز الناخبين على الاقتصاد

تسعى الجمهوريون لتذكير الناخبين بمشكلات التضخم والهجرة غير النظامية في ظل إدارة بايدن، بينما يبقى السؤال الأهم هل سينتبه الناخبون للماضي أم ينتظرون مستقبلًا أفضل.

وفقا لاستطلاع أجريته وكالة “أسوشييتد برس” بالتعاون مع مركز “نورك”، أفاد حوالي ثلث الأمريكيين أن التضخم والأوضاع المالية الشخصية هما أبرز القضايا التي يرغبون في معالجتها، بينما لم تُطرح قوانين التصويت أو أمن الانتخابات على أولوية المشاركين.

دفاع عن الأداء في فلوريدا

في فلوريدا، خرج مجموعة من النواب الجمهوريين للتأكيد على أنهم يعملون على تلبية مطالب الناخبين، مؤكدين استحقاقهم ولاية جديدة في الكونغرس.

وقالت النائبة بيث فان دوين من تكساس: “لسنا جالسين مكتوفي الأيدي. نحن ندرك أن أمامنا الكثير من العمل، ونحن نعمل على ذلك”.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك