شركة ميرسك الدنماركية تعلن عن تغيير مسار سفنها بعيداً عن قناة السويس ومضيق باب المندب، مما يؤشر على انتكاسة جديدة في جهود استئناف الملاحة الآمنة في البحر الأحمر.
توجيه السفن
أصدرت شركة ميرسك، التي تُعتبر أكبر مشغل لسفن الحاويات على مستوى العالم، بياناً رسمياً ذكرت فيه أنها ستغير مسار السفن المتجهة من الشرق الأوسط إلى الهند لتسلك طريق البحر المتوسط. بينما سيتم توجيه السفن المتجهة إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة عبر رأس الرجاء الصالح في جنوب القارة الأفريقية.
وأكدت الشركة أنها ستوقف مؤقتاً الرحلات عبر قناة السويس ومضيق باب المندب، لكنها ستستمر في قبول الشحنات المتجهة إلى دول الشرق الأوسط.
أسباب القرار
أرجعت ميرسك ذلك إلى “قيود غير متوقعة جراء بيئة العمليات الأوسع في المنطقة”. وأشارت إلى أنه تم إجراء محادثات مع شركاء الأمن، مما أظهر صعوبة تجنب التأخيرات أثناء العبور.
ورغم عدم تحديد الشركة طبيعة هذه القيود بشكل دقيق، فإن السياق الإقليمي يعكس تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.
التأثيرات السابقة
يأتي هذا القرار بعد أقل من شهرين من إعلان ميرسك في يناير عن عودة تدريجية لبعض خدماتها عبر قناة السويس. وقد اعتبرت هذه الخطوة “أساسية” لإنهاء عامين من الاضطراب الكبير في سلاسل التوريد العالمية، والذي بدأ في أواخر 2023 مع هجمات جماعة الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر.
كانت عودة ميرسك المحدودة للمجرى المائي قد أدت إلى تعزيز الآمال بتحسن تدريجي في حركة التجارة العالمية، حيث توفر قناة السويس تقليصاً يصل إلى 10-14 يوماً مقارنة بطريق رأس الرجاء الصالح، بالإضافة إلى تقليل كبير في الانبعاثات الكربونية وتكاليف الوقود.
أهمية قناة السويس
تُعتبر قناة السويس شرياناً حيوياً للاقتصاد المصري، إذ تسهم بشكل ملحوظ في الإيرادات بالعملة الصعبة. وقد تأثرت إيراداتها بشكل حاد في الفترة الأخيرة بسبب التحويلات المتكررة للسفن إلى الطرق الطويلة في الجنوب.


