مصر.. السيسي يوجه القوات المسلحة للحفاظ على الجاهزية القتالية

spot_img

أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي توجيهات للقوات المسلحة للحفاظ على أعلى درجات الاستعداد والجاهزية القتالية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المتعلقة بأزمة سد النهضة.

توجيهات السيسي للقوات المسلحة

ذكرت منصة “ناتسيف نت” الإسرائيلية أن توجيهات الرئيس المصري تأتي في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تصاعد التوترات بسبب التحركات الإثيوبية في القرن الأفريقي. أثناء اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة المنعقد بمقر القيادة الاستراتيجية في العاصمة الإدارية الجديدة، أكد السيسي على ضرورة الحفاظ على جاهزية القوات.

ووفق التقرير، فإن التصريحات تُعتبر رسائل ردع تهدف إلى تعزيز الأمن المصري، وسط أزمة تتعلق بالحقوق المائية مع إثيوبيا. كما أن رفع مستوى الاستعداد لا يعني بالضرورة استعدادًا لمواجهة عسكرية، بل قد يكون جزءًا من استراتيجية أوسع لتعزيز الردع وإظهار القوة العسكرية.

الخلاف على سد النهضة

تواصل القاهرة وأديس أبابا قتالًا سياسيًا بشأن قضية سد النهضة على النيل الأزرق. حيث تؤكد مصر على أن أمنها المائي هو مسألة استراتيجية، وترفض أي خطوات أحادية قد تؤثر على حقوقها المائية. يتزامن ذلك مع جهود مصر لتعزيز التعاون مع دول مثل الصومال وإريتريا والسودان.

المصدر أفاد بأن القمة الرباعية التي عُقدت في مدينة العلمين بمشاركة قادة الدول الثلاث ووزير الخارجية المصري كانت تهدف إلى مناقشة الوضع الإقليمي والتطورات المطروحة في هذا السياق.

تحركات إثيوبية وقلق صومالي

من جهة أخرى، يظهر التوتر الإضافي بين إثيوبيا والصومال نتيجة مذكرة التفاهم التي وقعتها أديس أبابا مع إقليم أرض الصومال للحصول على منفذ بحري. وقد قوبلت الخطوة برفض شديد من مقديشو، التي تعتبرها تهديدًا لوحدتها الوطنية.

وفي هذا السياق، برز تعاون عسكري بين مصر والصومال، حيث تشير التقارير إلى استعدادات لنشر قوات مصرية إلى جانب إمدادات أسلحة، مما يزيد من تعقيد العلاقات مع أديس أبابا.

إمكانية نشوب صراعات غير مباشرة

على الرغم من تزايد احتمالات الاحتكاكات، يعتبر التقرير أن نشوب حرب تقليدية بين مصر وإثيوبيا يظل سيناريو غير محتمل في المدى القريب. لكن خطر الاحتكاكات غير المباشرة يبقى قائمًا، خاصة مع وجود قوات مصرية بالقرب من الحدود الإثيوبية في الأراضي الصومالية.

مصر تعزز موقفها التفاوضي

من خلال تعزيز قدراتها العسكرية، تسعى مصر إلى تقوية موقفها في المفاوضات، مشددة على أن التحركات الأحادية التي تتخذها إثيوبيا قد تؤدي إلى تبعات استراتيجية. ومع ذلك، تظل الأبواب مفتوحة أمام الحلول السياسية والحوار الإفريقي.

المصالح الإسرائيلية في المنطقة

تتابع إسرائيل عن كثب التحركات العسكرية المصرية، بما في ذلك مستويات الاستعداد في سيناء. ومع ذلك، تؤكد أن مركز التوتر الأكبر يتواجد في القرن الأفريقي وحوض النيل، وليس على الحدود الإسرائيلية.

تأتي هذه التطورات في سياق الخلاف الدائر حول سد النهضة والتنافس الإقليمي على النفوذ في البحر الأحمر، فيما تسعى القاهرة لتعزيز شراكاتها الإقليمية لحماية أمنها المائي والقومي.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك