أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر عن إجراءات دقيقة للتعامل مع المخاوف المتعلقة بتسجيل خطوط هاتف محمول باسماء مواطنين دون علمهم، وذلك عقب الحكم القضائي المفاجئ الذي صدر ضد طالب جامعي.
حكم قضائي يثير القلق
تصاعدت المخاوف والجدل في مصر بعد أن شهدت البلاد واقعة مؤسفة تتعلق بأحد الطلاب الجامعيين، حيث فوجئ بصدور حكم غيابي بحقه لمدة 25 عامًا بسبب شريحة هاتف محمول مسجلة باسمه دون علمه. هذه الحادثة أثارت قلق العديد من المواطنين بشأن مسألة تسجيل خطوط الهاتف.
الإجراءات المتاحة للمواطنين
في استجابة لهذه الحادثة، أكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن أي مواطن لديه خط هاتف محمول مسجل باسمه دون علمه يحق له تقديم شكوى إلى الجهاز. سيتولى الفريق المختص فحص والتحقق من إجراءات تسجيل الخط ومدى التزام شركات الاتصالات بالقواعد المعمول بها.
كما أشار الجهاز إلى أن المواطنين يمكنهم إبلاغ جهات التحقيق المختصة في حال وجود أي تلاعب أو مخالفات. وأضاف أن مجرد تسجيل الخط باسم شخص لا يرتب مسؤوليته القانونية عن الأفعال المرتبطة به، خصوصًا إذا ثبت أن الخط لا يخصه.
تعزيز الضوابط الأمنية
أفاد البيان أن الجهاز يواصل العمل على مراجعة الضوابط الخاصة بتسجيل خطوط الهواتف المحمولة، مع تكثيف المراجعة والتفتيش على شركات الاتصالات. وفي حال رصد أي مخالفات، سيتم اتخاذ العقوبات المناسبة لضمان حماية حقوق المستخدمين.
كما سلط الجهاز الضوء على أهمية تعزيز وسائل التحقق من هوية المستخدمين، من ضمنها نظام التحقق البيومتري، بهدف زيادة دقة البيانات وتعزيز أمان خدمات الاتصالات في البلاد.
دعوة إلى الاستعلام والمتابعة
وشدد الجهاز على ضرورة أن يقوم المواطنين بالاستعلام بشكل دوري عن الأرقام الهاتفية المسجلة بأسمائهم عبر تطبيق “My NTRA”، ودعاهم للإبلاغ الفوري عن أي أرقام غير مألوفة. كما أكد الجهاز على استمراره في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية حقوق المستخدمين.
التفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي
شهدت منصات التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة تفاعلاً كبيراً من قبل مستخدمين أفادوا بوجود أرقام هواتف مسجلة بأسمائهم لكنها لم تستخدم من قبلهم. وقد تزايد الجدل عقب حديث الطالب الجامعي عمرو عمارة، الذي أبدى دهشته من حكم غيابي ضده بسبب قضية اتجار مواد مخدرة، موضحاً أنه لم يكن على علم بوجود خط الهاتف المرتبط بالتحقيقات.
وأوضح عمرو أنه قد قام بتسجيل الخط بناءً على طلب من شقيقة أحد أصدقائه، وأن الخط انتقل بعد ذلك إلى شخص آخر دون علمه. وعبرت أسرته عن عدم معرفتها بأي اتهامات موجهة إليه أو القضية ذات الصلة.


