قُتل أكثر من 40 شخصًا في شمال نيجيريا يوم الأحد في سلسلة هجمات شنها مسلحون، وفقًا لتقارير أمنية أعدت للأمم المتحدة واطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم. وتشير هذه الحوادث إلى تصاعد العنف في المنطقة، مما يفاقم أزمة الأمن التي تعاني منها الدولة.
تصاعد العنف في شمال نيجيريا
تعاني نيجيريا، أكبر دولة من حيث عدد السكان في أفريقيا، من انعدام الأمن في شمالها، حيث تُمارس عصابات «قطاع الطرق» عمليات نهب وخطف للمدنيين، مما يزيد من حالة الرعب في القرى. يواجه الرئيس بولا تينوبو ضغوطًا متزايدة مع اقتراب الانتخابات، وقد أعلن حالة طوارئ أمنية في نوفمبر.
وأشار أحد التقارير إلى أن عصابات «قطاع الطرق» في ولاية زامفارا قد نفذت هجومًا على مسافرين في منطقة ماغامي – دانسادو مساء الأحد، مما أسفر عن مقتل 30 شخصًا، بينهما مدنيون، بالإضافة إلى إصابات عديدة.
استجابة القوات النيجيرية
وأفاد التقرير بأن قوات الأمن تأثرت بالهجوم وردت بشكل سريع، حيث تم القضاء على عدد من هؤلاء المسلحين خلال الاشتباك. وفي نفس اليوم، شهدت ولاية كاتسينا المجاورة مقتل 12 شخصًا في هجوم آخر، وفقًا للتقرير الأمني الثاني.
في بيان حول الوضع، ذكر الجيش النيجيري أنه تمكن من قتل مجموعة من الإرهابيين في منطقة شينكافي بولاية زامفارا، لكن لم يُكشف عن المزيد من التفاصيل.
تعزيز القوات لمواجهة التهديدات
تُعتبر غابات زامفارا وكاتسينا وكادونا وسوكوتو وكبي، معاقل لعصابات «قطاع الطرق»، تنطلق منها لشن هجماتها. ومع تصاعد الهجمات، أصدر الرئيس تينوبو أوامر بزيادة عدد القوات العسكرية وقوات الشرطة، لكن العنف لا يزال مستمرًا.
وفقًا لبعض المصادر، نفذت القوات الجوية النيجيرية غارات جوية على ما يُعتقد أنها معاقل إرهابية في ولاية النيجر، وأسفرت هذه الغارات عن مقتل 70 مسلحًا، ولكنها أسفرت أيضًا عن مقتل 13 مدنيًا، مما أثار القلق بين السكان المحليين.
الأبعاد الإنسانية للأزمة
عبر رئيس مجلس منطقة شيرورو، إسياكو باوا، عن أسفه على الضحايا المدنيين الذين سقطوا في تلك الغارة الجوية، مقدماً التعازي لأسرهم ومؤكدًا أن الحادث كان غير مقصود.
ترجع جذور الأزمة الأمنية إلى النزاع القائم بين الرعاة والمزارعين على الموارد المحدودة، وخاصة المياه والأراضي، والتي تفاقمت بفعل التغيرات المناخية. هذه التوترات أدت إلى ظهور شبكات منظمة متخصصة في سرقة الماشية والخطف.
محاولات الحكومة للحد من العنف
منذ عام 2015، قامت الحكومة النيجيرية بنشر قوات لمكافحة هذه الجماعات المسلحة، إلا أن أعمال العنف لا تزال مستمرة. كما حاولت السلطات المحلية التفاوض مع «قطاع الطرق» للتوصل إلى اتفاقات سلام، لكنها لم تتمكن من إنهاء الهجمات بشكل دائم.


