انطلاق جولة مفاوضات جديدة في القاهرة، مدعومة بمقترح أمريكي، بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة. تأتي هذه التحركات وسط جهود إقليمية ودولية مكثفة لتهدئة الأوضاع المتفاقمة.
مفاوضات وقف النار
مصادر مطلعة كشفت عن مناقشات مكثفة جرت بين مسؤولين مصريين ووفد من حركة “حماس” على مدار اليومين الماضيين، استنادًا إلى مقترح المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف.
من المتوقع أن يصل ويتكوف إلى القاهرة في الأيام القادمة لقيادة المفاوضات بشكل مباشر، والعمل على تضييق الخلافات بين إسرائيل وحماس بهدف تحقيق اتفاق.
الوساطة المصرية والأمريكية
مصر طلبت من إسرائيل إرسال وفد للمشاركة في النقاشات، إلا أنها لم تتلق ردًا إيجابيًا حتى الآن. ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أن إسرائيل سترسل ممثليها بمجرد وصول ويتكوف إلى مصر.
أبدت حركة حماس موافقتها المبدئية على العودة إلى “خطة ويتكوف”، والتي تتضمن هدنة لمدة 60 يومًا وإطلاق سراح نصف الرهائن تقريبًا.
شروط حماس لوقف إطلاق النار
مقابل ذلك، تشترط حماس الدخول في مفاوضات موازية للتوصل إلى “حل نهائي يقضي بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من غزة برعاية وضمانة أمريكيتين”.
يأتي هذا التطور في ظل “رغبة أمريكية لإنجاز اتفاق وقف إطلاق النار”، خاصة بعد نجاح الرئيس دونالد ترامب في وقف التصعيد بين إسرائيل وإيران.
عقبات أمام الاتفاق
على الرغم من التقدم المحرز، لا تزال هناك عقبة رئيسية تتمثل في إصرار إسرائيل والولايات المتحدة على نزع سلاح حماس وخروج قادتها من غزة، وهو الأمر الذي ترفضه الحركة بشكل قاطع.
في المقابل، يرى مراقبون أن إسرائيل تتعمد تعطيل المفاوضات، وتطالب بتسليم جميع الرهائن دفعة واحدة قبل مناقشة دخول المساعدات أو التوصل إلى حل دائم.
واشنطن والضغط على إسرائيل
العميد خالد عكاشة، رئيس “المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية”، يرى أن الأمر متوقف على قدرة واشنطن على الضغط على إسرائيل للقبول بمخرجات النقاشات الجارية بين القاهرة وواشنطن وحماس، بالتنسيق مع الدوحة.
بينما تتهم وسائل إعلام عبرية حركة حماس بعرقلة الاتفاق، مشيرة إلى معارضتها لخطة ويتكوف. ويرى مصدر إسرائيلي أن القضية المحورية التي لم تحل بعد تتعلق بوقف الحرب وما سيحدث في اليوم الستين من الاتفاق.


