بحث وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رفائيل غروسي، التطورات الإقليمية ومستجدات المفاوضات الأمريكية-الإيرانية.
نتائج مؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار
تناول الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي وغروسي نتائج الدورة الحادية عشرة لمؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي المنعقد في نيويورك في الفترة من 24 أبريل إلى 22 مايو. وأعرب الوزير المصري عن خيبة أمله لعدم التوصل إلى توافق بشأن وثيقة ختامية للمؤتمر.
وشدد عبد العاطي على أهمية استمرار سريان مخرجات مؤتمرات المراجعة السابقة، خصوصًا القرار الذي يهدف إلى إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، والذي أُعتمد خلال مؤتمر التمديد والمراجعة للمعاهدة في عام 1995.
أهمية المعاهدة في تعزيز السلام
أكد وزير الخارجية المصري على الأهمية الحاسمة لمعاهدة عدم الانتشار النووي، مشيراً إلى أنها الركيزة الأساسية لنظام نزع السلاح، ودورها في تعزيز السلم والأمن الدوليين. وأشار إلى ضرورة تحقيق عالمية المعاهدة، خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط.
كما استعرض الاتصال الهاتفي مستجدات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مسلطًا الضوء على الجهود المبذولة من أجل التوصل إلى اتفاق يراعي مخاوف جميع الأطراف المعنية.
دعوة لتعزيز الجهود الدبلوماسية
شدّد عبد العاطي على ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية ودعم الجهود الساعية للتوصل إلى تفاهمات توافقية بين الجانبين الأمريكي والإيراني، مما يسهم في خفض التصعيد وتعزيز الأمن في المنطقة.
تأتي هذه الخطوات المصرية في وقت حساس، حيث تشهد المنطقة حالة من الترقب لنتائج التفاهمات الأمريكية-الإيرانية وسط مخاوف دولية من تعثر جهود إحياء الاتفاق النووي، وما يمكن أن ينجم عن ذلك من تداعيات أمنية وسياسية في الشرق الأوسط والملاحة الدولية وأمن الطاقة العالمي.
موقف مصر الثابت تجاه الانتشار النووي
تتبنى مصر منذ سنوات سياسة ثابتة تدعو إلى دعم الحلول السياسية والدبلوماسية في القضايا المرتبطة بالانتشار النووي، مؤكدة أهمية إخلاء منطقة الشرق الأوسط من جميع أسلحة الدمار الشامل كخطوة أساسية نحو تحقيق الاستقرار الإقليمي وتعزيز منظومة الأمن الجماعي.


