أكدت وزير المالية مشكاة سلامة الخالدي أن الدولة لجأت إلى الاقتراض لتوفير الموارد المالية التي ينص عليها قانون المالية لعام 2026.
تفاصيل القرض
وأوضحت الخالدي أن القرض الأخير، الذي بلغت قيمته 500 مليون دولار والمبرم مع البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد، لا يُعتبر قرضاً استهلاكياً، بل يهدف إلى تمويل جزء من ميزانية الدولة.
وجاءت تصريحات الوزيرة أثناء مناقشة مشروع قانون القرض الذي صادق عليه مجلس نواب الشعب مساء الأربعاء، بعد نقاشات تمت حول التداعيات المالية لهذا القرار.
احتياجات ميزانية 2026
في ردها على استفسارات النواب بشأن استخدام القروض لتغطية عجز الميزانية، بينت الخالدي أن ميزانية الدولة لعام 2026 تتضمن احتياجات تمويلية تقارب 27 مليار دينار، مع عجز يُقدّر بحوالي 4 آلاف دينار.
وأشارت إلى أن هذا العجز يعكس الاعتمادات المخصصة للنفقات التنموية، مؤكدة أن تمويله يعتمد بشكل رئيسي على الموارد الذاتية للدولة.
التوجه نحو الاقتراض الداخلي
وأضافت أن اللجوء إلى الأسواق المالية الدولية في الظروف الحالية يُعتبر خياراً صعباً نظراً لارتفاع معدلات الفائدة، موضحة أن “الدين في حد ذاته ليس إيجابياً أو سلبياً”، بل هو أداة تمويل تعتمد على التوازنات المالية للدولة والفجوة بين الإيرادات والمصروفات.
وأكدت وزيرة المالية أن إعداد ميزانية عام 2026 أخذ في الاعتبار مجموعة من الإجراءات الاجتماعية، مع الحرص على الحفاظ على التوازن المالي على الرغم من محدودية الموارد المتاحة.
قبول الاقتراض الخارجي
وفيما يخص خيارات التمويل، ذكرت الخالدي أن الدولة اعتمدت بصورة أكبر على الاقتراض الداخلي لأسباب فنية، الأمر الذي يساهم في السيطرة على التضخم، فضلاً عن تعبئة التمويلات الخارجية المقررة.
كما أكدت أن رئيس الجمهورية لم يُعارض اللجوء إلى الاقتراض الخارجي، مشيرةً إلى أنه صدّق على الأمر المتعلق بالقرض الذي أبرمته البنك المركزي التونسي باسم الدولة التونسية مع البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد، بهدف تمويل جزء من ميزانية الدولة لعام 2026.


