عقد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره السوري أسعد الشيباني جلسة مباحثات موسعة بالقاهرة، حيث تطرقت المباحثات إلى سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف إزاء التطورات الإقليمية.
مباحثات لتعزيز العلاقات الثنائية
أكد بيان وزارة الخارجية المصرية أن الجلسة عقدت بمشاركة وزير الصناعة المصري خالد هاشم ووزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار. وقد تناولت المباحثات العديد من الموضوعات الهامة التي تُعزز العلاقات بين البلدين.
الروابط التاريخية بين مصر وسوريا
خلال الاجتماع، أشار وزير الخارجية المصري إلى عمق الروابط التاريخية والشعبية والثقافية التي تجمع بلاده بسوريا، مؤكدًا أن هذا الإرث يعكس تلاقي إرادة الشعبين على مر العصور.
وأوضح عبد العاطي أن موقف مصر من الأزمة السورية منذ بدايتها كان واضحًا، معتمدًا على دعم الجهود التي تسعى لاستعادة الأمن والاستقرار في سوريا، والحفاظ على وحدتها الوطنية.
دعم تطلعات الشعب السوري
جدد وزير الخارجية المصري تأكيده على الدعم الكامل لتطلعات الشعب السوري بجميع مكوناته، مشددًا على أهمية احترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها. كما أكد على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة ورفض أي تدخلات خارجية في الشأن السوري.
ودعا عبد العاطي إلى تضافر الجهود لمكافحة الإرهاب بكافة صوره، مشددًا على أهمية أن تكون سوريا مصدرًا للاستقرار في المنطقة.
رفض الانتهاكات الإسرائيلية
في سياق حديثه عن الوضع الإقليمي، أعرب الوزير المصري عن رفض بلاده القاطع لانتهاكات إسرائيل للسيادة السورية. وأكد على إدانته التامة لتلك الانتهاكات، مُشيرًا إلى رفض مصر لمحاولات استغلال إسرائيل للوضع في سوريا من خلال احتلال أراض جديدة وتهديد الأمن والاستقرار.
كما طالب وزير الخارجية المصري إسرائيل بالالتزام باتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، مؤكدًا على موقف مصر الثابت في دعم ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري.
نقاشات حول التطورات الإقليمية
تناولت المباحثات أيضًا التطورات الإقليمية المتسارعة، بما في ذلك المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والمساعي الرامية لخفض التوترات في المنطقة. كما تم تبادل الآراء حول الأوضاع الحالية في لبنان.
وشدد وزير الخارجية المصري على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لتفادي انزلاق المنطقة نحو صراعات أوسع، بما يسهم في استقرار وأمن الإقليم.


