أكد وزيرا خارجية مصر والسعودية، خلال اتصال هاتفي، على أهمية تعزيز العلاقات المشتركة وعدم الانجراف وراء الشائعات الإعلامية.
اتصال هاتفي بين وزيري الخارجية
جاءت هذه التصريحات في بيانٍ صادر عن وزارة الخارجية المصرية، حيث تلقى الوزير بدر عبد العاطي اتصالاً من الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، في إطار التشاور المستمر بين الدولتين الشقيقتين حول العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية الراهنة.
رد على مزاعم حول الاتفاقيات
تتزامن هذه التطورات مع مزاعم تشير إلى عدم رغبة المملكة العربية السعودية في انضمام مصر إلى اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة مع تركيا وباكستان، على الرغم من جهود أنقرة لتضمين القاهرة في هذه الاتفاقية.
وكانت السعودية وتركيا وباكستان قد وقعت يوم الجمعة الماضية “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” خلال قمة ثلاثية حضرها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف.
مصر وموقفها الدبلوماسي
وغياب مصر عن هذا الاتفاق أثار الانتباه، رغم أنها كانت جزءًا من آلية رباعية تضم وزراء خارجية الدول الثلاث مع القاهرة، حيث اكتفت بممارسة دورها الدبلوماسي ولم تنضم إلى الاتفاقية الأمنية.
وزعم تقرير صحفي أن مصادر سعودية رفيعة قد أفادت بأن المملكة عارضت انضمام مصر إلى الاتفاق على الأقل في الوقت الحالي، رغم المساعي التركية لتضمين القاهرة في الصفقة.
تأكيد على العلاقات الأخوية
وفي البيان الرسمي لوزارة الخارجية المصرية، سلط الوزيران الضوء على ضرورة عدم الانجرار وراء ما يُنشر في بعض وسائل الإعلام عن العلاقات الوثيقة بين البلدين، وأشادوا بعمق وروح الصداقة الاستراتيجية التي تجمع مصر والسعودية، مؤكدين عزيمتهما المشتركة على تعزيز التعاون الثنائي.
كما بحث الوزيرين سبل تعزيز الجهود المشتركة للرباعية الإقليمية التي تشتمل على مصر والسعودية وتركيا وباكستان، بهدف دعم الأمن والاستقرار في المنطقة وتعميق التعاون بينهم.
التطورات الإقليمية الراهنة
تطرقا كذلك إلى التطورات الإقليمية المتسارعة، ومناقشة الجهود المبذولة من قبل الشركاء الإقليميين لدعم الأمن والتهدئة، والعودة للمسار الدبلوماسي وفق مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
كما أكدا على أهمية معالجة القضايا الأمنية الإقليمية الراهنة والحفاظ على سيادة الدول، مع تجنب اتساع نطاق الصراعات، وشددوا على ضرورة ضمان أمن الملاحة في الممرات المائية الدولية.


