حذرت وزارة الخزانة البريطانية من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز نتيجة الصراع في إيران قد يؤدي إلى تباطؤ حاد في نمو اقتصاد المملكة المتحدة، حيث يتوقع ألا يتجاوز معدل النمو 0.3% في عام 2027.
تباطؤ متوقع في النمو
وفق تقديرات أعدت لرئيس الوزراء آندي بورنهام ووزير الخزانة جون هيلي، قد يتقلص نمو الاقتصاد البريطاني إلى 0.9% خلال العام الحالي إذا استمر إغلاق المضيق حتى نهاية العام، مقارنة بتوقعات سابقة لمكتب مسؤولية الميزانية والتي كانت عند 1.1%. ومن المتوقع أن يتراجع النمو إلى 0.3% في العام المقبل.
تأثير استمرار الإغلاق
تستند التقديرات إلى فرضية استمرار إغلاق مضيق هرمز فعلياً لمدة خمسة أشهر إضافية، مع عدم التوصل إلى اتفاق سلام دائم قبل العام المقبل. هذا السيناريو يعكس أسوأ ما يمكن أن يتعرض له الاقتصاد البريطاني، حيث يعد أضعف معدل نمو سنوي منذ عام 2023.
ارتفاع التضخم
كما حذرت وزارة الخزانة من ارتفاع التضخم إلى 4.3% مقارنة بـ2.6% حالياً، نتيجة لزيادة أسعار النفط وتأثيرها على فواتير الطاقة، الأمر الذي قد يزيد الضغط على الأسر ويقوض جهود الحكومة في معالجة أزمة غلاء المعيشة.
أسعار النفط وتأثيرها
تأتي هذه التحذيرات في وقت تقترب فيه أسعار النفط من 90 دولاراً للبرميل، حيث حذرت وكالة الطاقة الدولية من تراجع مخزونات النفط سريعاً بسبب تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز.
الضغوط على المالية العامة
من شأن تباطؤ النمو وارتفاع التضخم أن يزيدا الضغوط على المالية العامة البريطانية، حيث تعهد رئيس الوزراء آندي بورنهام بزيادة الإنفاق على الإسكان والرعاية الاجتماعية والدفاع. ويحتاج وزير الخزانة إلى نحو 4.7 مليار جنيه إسترليني إضافية لتمويل الزيادة في الإنفاق الدفاعي.
تحديات الحكومة المالية
وحذرت مؤسسة “كابيتال إيكونوميكس” من أن الحكومة قد تضطر إلى زيادة الضرائب بنحو 25 مليار جنيه إسترليني لتمويل وعودها، بينما أشارت مؤسسة “ريزوليوشن فاونديشن” إلى أن التداعيات الاقتصادية الناتجة عن الحرب على إيران قد قلصت الهامش المالي المتاح للحكومة من 24 مليار جنيه إلى حوالي 10 مليارات جنيه إسترليني.
التزام الحكومة بالانضباط المالي
بدوره، أكد وزير الخزانة جون هيلي التزام الحكومة بالمحافظة على الانضباط المالي، مشدداً على أن الاستقرار المالي يمثل ركيزة أساسية للأمن الاقتصادي والقومي في بريطانيا.


