أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن أمن وحوكمة البحر الأحمر هو مسؤولية حصرية للدول المشاطئة، مشددًا على رفض مصر أي تدخلات من أطراف غير مطلة على هذا البحر.
لقاء وزاري مصري إريتري
جاءت هذه التصريحات خلال لقاء جمع بين وزيري الخارجية والنقل المصريين، بدر عبد العاطي وكامل الوزير، والرئيس الإريتري أسياس أفورقي في العاصمة أسمرة. تمحور اللقاء حول تعزيز التعاون الثنائي ومناقشة تطورات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر.
دعم الرؤية الإريترية
كما أكد عبد العاطي على دعم مصر للرؤية الإريترية بشأن إدارة البحر الأحمر، والتي ركزت على أهمية وحدة وسيادة الدول المطلة على هذا البحر.
وتتمثل هذه الرؤية في إحكام السيادة الحصرية للدول الشاطئية في إدارة أمن البحر الأحمر وحوكمته، رافضةً أي تدخلات أو ترتيبات من دول غير مشاطئة.
أهمية الأمن الوطني
من جهته، يرى الرئيس أسياس أفورقي وكبار المسؤولين في إريتريا أن البحر الأحمر يجب أن يبقى تحت سيطرة الدول الساحلية، وهي مصر والسعودية واليمن والسودان وإريتريا وجيبوتي. أي وجود أجنبي عسكري أو أمني مكثف يعتبر تهديدًا للاستقرار واعتداءً على السيادة الوطنية.
تعتمد هذه الرؤية على الدور الجيوستراتيجي لإريتريا، التي تمتلك أكثر من 1200 كيلومتر من السواحل المشرفة على البحر الأحمر، وتسيطر على ممرات حيوية قرب باب المندب، بالإضافة إلى أرخبيل دهلك الاستراتيجي.
تعزيز التعاون الإقليمي
تدعو إريتريا إلى تعزيز التعاون الإقليمي بين الدول المشاطئة، مع التركيز بشكل خاص على مكافحة التهديدات المشتركة مثل القرصنة والتهريب والتدخلات الخارجية. وتؤكد على عدم السماح بوجود قواعد عسكرية أجنبية دائمة على أراضيها.
تأتي هذه المواقف في إطار توترات إقليمية تشمل النزاعات حول الوصول إلى البحر، مثل الموقف الإثيوبي، حيث تؤكد إريتريا على أهميةعدم المساس بالحدود الموروثة عن الاستعمار، وتعتمد على الحلول الثنائية أو الإقليمية المبنية على الاحترام المتبادل للسيادة.
إعلان اتفاقية التعاون
توافق هذه الرؤية مع الموقف المصري وتعزز التنسيق بين البلدين لمواجهة أي محاولات لتغيير التوازنات الإقليمية. خلال الزيارة تمت توقيع اتفاقية للتعاون في مجال النقل البحري، حيث تم تدشين خط ملاحي للشحن بين الموانئ المصرية والإريترية، بهدف دعم التجارة والاستثمار وتعزيز الربط اللوجستي بين البلدين.
ووصفت وزارة الخارجية المصرية الاتفاقية بأنها خطوة هامة نحو تعزيز الربط اللوجستي بين مصر وإريتريا. كما أشارت إلى أنها ستدعم حركة التجارة والاستثمار، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي والتنمية.
أوضح بيان الخارجية حرص القيادتين في البلدين على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات متقدمة، وتعظيم الاستفادة من المواقع الاستراتيجية للبلدين على البحر الأحمر.


