تشهد مصر جدلاً واسعًا بشأن استخدام علاجات الببتيدات، وسط تحذيرات من استخدامها دون إشراف طبي، خاصة مع انتشار الترويج لها كوسيلة لإنقاص الوزن وتأخير الشيخوخة.
تحذيرات من الاستخدام العشوائي
حذر الإعلامي المصري عمرو أديب من مخاطر استخدام علاجات الببتيدات بشكل عشوائي، مؤكدًا على ضرورة التوعية العلمية بدلاً من الترويج للاستخدام غير المدروس. تحدث أديب خلال برنامجه “الحكاية” مشيرًا إلى أن بعض المنتجات المتداولة لا تمر عبر القنوات الدوائية الرسمية، مما يعرض المستخدمين لمخاطر صحية.
أكّد أديب أن الببتيدات كانت موضوع اهتمام عالمي واسع، حيث شهدت استثمارات ضخمة في تطويرها. ومع ذلك، أوضح أن بعض هذه العلاجات لم تحصل بعد على الموافقات القانونية اللازمة لاستخدامها، رغم الترويج لها في مجالات مثل إنقاص الوزن وتأخير الشيخوخة.
فوائد وغير آمنة
وأشار أديب إلى أن الحديث عن فوائد الببتيدات لا يعني أن جميع المنتجات المتاحة في السوق آمنة أو فعالة. كما يُنبه إلى ضرورة استشارة الأطباء قبل اتخاذ قرار بشأن استخدامها، نظرًا لأنه يمكن أن يكون هناك خطر في استخدام بعضها بعيدًا عن الإشراف الطبي.
وعرض أديب دراسات وأبحاث علمية تدرس استخدام أنواع مختلفة من الببتيدات لعلاج بعض الأمراض وتنظيم الوزن، مؤكدًا أن نتائج البحوث لا تضمن اعتماد جميع المنتجات المعلنة تحت هذا الاسم. كما أنه أشار إلى تصريحات مسؤول صحي أمريكي حول استخدام نوع معين من الببتيدات بعد إصابات تعرض لها، لكنه نبه إلى أن هذه التجربة الفردية لا تعكس صلاحية العلاج للاستخدام الجماعي.
مخاطر المنتجات مجهولة المصدر
وتجدر الإشارة إلى تحذيرات الجهات الصحية من استخدام منتجات دوائية غير معروفة المصدر، خشية احتوائها على مواد غير معلنة أو جرعات غير دقيقة. وشددت على أهمية استخدام أي علاج يعتمد على الببتيدات من مصادر موثوقة، مع ضرورة تقييمه ومتابعته من قبل متخصصين.
الحوار حول هذه العلاجات يأتي في وقت يتواصل فيه البحث عن استخدام الببتيدات في مجالات مختلفة، بما في ذلك محاربة الشيخوخة وإطالة العمر. على الرغم من وجود توقعات متفائلة من بعض الباحثين والشركات، إلا أن الفعالية والأمان لم تُثبت بعد لكل المنتجات المتداولة، لذا ينبغي للمستهلك أن يتحلى بالوعي والحذر.


