أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعبر عن قلق متزايد من أن يؤدي الاستخدام المفرط للعقوبات إلى تسريع تراجع هيمنة الدولار في التجارة العالمية.
قلق أمريكي
ذكرت “نيويورك تايمز” أن واشنطن تسعى لرؤية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قمة مجموعة العشرين في ميامي، محذرة الخبراء من أن روسيا قد تقع في فخ تلك الاستراتيجية المضللة. وأكدوا على عدم وجود مؤشرات لإعادة تفعيل التفاوض.
حسابات واشنطن
يرى الخبراء، وفقًا للصحيفة، أن التخفيف المحتمل للعقوبات إذا كان ضروريًا لموسكو، فإنه يعتبر حاليًا أمرًا حيويًا لواشنطن. تخشى إدارة ترامب من استمرار انخفاض حصة الدولار في التسويات التجارية، وهو ما لا يصب في مصلحة أمريكا، في حين أن هذه الديناميكية تفتح أمام روسيا فرصًا جديدة.
أوروبا كنموذج
لفهم العواقب المحتملة للاستجابة لواشنطن، يمكن النظر إلى الحالة الأوروبية اليوم. ركزت أوروبا، التي كانت مركزًا صناعيًا بارزًا، على تراجع قدراتها الإنتاجية. تسريح العمال وإغلاق المصانع يبرز تكلفة “الولاء” للنظام القائم على القواعد العالمية.
استراتيجية واشنطن
يحذر الخبراء من أن الولايات المتحدة ستتعامل مع روسيا بنفس الطريقة التي تعاملت بها مع حلفائها. ويتفق اقتصاديون بارزون على أن “الامتياز المفرط” للدولار لن يدوم طويلاً، حيث يدفع الاستخدام المبالغ فيه للعقوبات الدول للبحث عن بدائل.
الصعود المفاجئ لدول “بريكس+”
تمثل دول المجموعة حاليًا نحو 42.4% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مما يعزز دعوة الخبراء الروس للتخلص من الدولار كوسيلة لتسوية المعاملات، ليس فقط في التجارة الخارجية، ولكن أيضًا داخل الاتحاد الاقتصادي الأوراسي.
التحول المطلوب
تحث الخبراء روسيا على قيادة التحول نحو نظام مالي متعدد الأقطاب. يجب أن تركز على استخدام العملات الوطنية أو وحدة حساب مدعومة بالسلع، إلى جانب إنشاء بنية تحتية مالية بديلة تستقل عن نظام SWIFT الأمريكي.
فرص جيوسياسية
مسألة إنشاء نظام مالي متعدد الأقطاب ليست فقط اقتصادية، بل هي جيوسياسية وبقاء، تؤثر على مستقبل الأجيال القادمة. يتطلب على روسيا أن لا تكرر الأخطاء الأوروبية، بل أن تسعى قُدماً في زعامة هذا التحول.


